تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أولها : أن عمل المحاكم مبني على سبق قضائي متبع وهو لا يجعل للقاضي محاسبة الناظر إلا عند الدعوى (1).

الثاني : تعدد القضاة في البلد الواحد ، وكل قاضي لا ينظر من المعاملات إلا ما أحيل إليه ، باعتبار القضاء ولاية ذات اختصاص ، ولذا فلا يمكن للقاضي أن يتولى متابعة الأوقاف ما لم تحل إليه .

الثالث : أن الأوقاف الأهلية والخيرية لا يمكن حصرها لكثرتها ، وكل حين يتقدم إلى المحاكم من يوقف وقفاً بشرط معين ، ومتابعة كل هذه الأوقاف ونظارها غير ممكنة خاصة في المناطق التي يكثر فيها الوقف .

الرابع : أن القضاء ليس له السلطان التام حيال إقامة الناظر على الأوقاف الخيرية واستبدال الأوقاف . أو إجراء أي مبايعة عليها . بل لابد من إشعار إدارة الأوقاف وأخذ رأيها . كما تضمن ذلك نظام مجلس الأوقاف الأعلى وتعاميم وزارة العدل (2).

وصارت بذلك مهام القاضي الإشرافية موزعة بينه وبين مجلس الأوقاف الذي أيضاً أنيط به حصر الأوقاف وتسجيلها ووضع قواعد تحصيل واردات الأوقاف (3).

(1) الظاهر من كلام الفقهاء أن للقاضي محاسبة الناظر ولو دون دعوى , ولا أعلم نصاً يشترط الدعوى لمحاسبة الناظر , كما أنه لا شيء يمنع من المحاسبة والعزل دون دعوى في النظام وقد نصت المادة 32/10 من نظام المرافعات ولائحته التنفيذيّة على أن (للقاضي عزل النظار حال عجزهم أو فقد الأهلية المعتبرة شرعاً) . ونص قرار مجلس القضاء الأعلى رقم 85/5 في 5/5/1405هـ على أن للقاضي الولاية العامة على الأوقاف , فإذا وجد من الناظر على الأوقاف التواءً أو اتهاماً في بعض التصرّفات , فإن للقاضي عزله ومحاسبته . وهذا يُفهم منه عدم اشتراط إقامة الدعوى لأجل المحاسبة والعزل , ويبقى تنزيل هذا واقعاً وجعله عملاً متبعاً والله المستعان .

(2) التعميم رقم 142/3 في 25/10/1390هـ .

(3) المادة الثالثة من نظام مجلس الأوقاف الأعلى .

النظارة على الوقف · الصفحة ٢٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

النظارة على الوقفص ٢٧