تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

القول الثالث : أنه إذا اشترط عليه الإشهاد فلا يقبل قوله إلا ببينة ، وإن لم يشترط عليه الإشهاد عند الصرف فيقبل قوله بيمينه ، وهو قول المالكية(1).

القول الرابع : أن الناظر المتبرع يقبل قوله بيمينه ، وغير المتبرع لا يقبل قوله إلا ببينة، وهو قول الحنابلة(2).

وجميع الأقوال السابقة اجتهادية محضة مبناها النظر المصلحي والتخريج على الوصي والوكيل ونحوه من المتصرفين على الغير .

ولذا أفتى بعض المتأخرين بعدم قبول قول الناظر إذا كان مستنداً لدفاتره فقط ما لم يكن له بينة عليه ، قال في كشاف القناع : (لا يعمل بالدفتر الممضى منه المعروف في زمننا بالمحاسبات في منع مستحق ونحوه إذا كان بمجرد إملاء الناظر والكاتب على ما اعتبر في هذه الأزمنة . وقد أفتى به غير واحد في عصرنا) (3).

ووصفت كيفية إجراء المحاسبة في حاشية الرهوني(4): (بأن يجلس الناظر والقابض والشهود وتنسخ الحوالة كلها من أول رجوع الناظر إلى آخر المحاسبة ، وتقابل وتحقق ، ويرفع كل مشاهرة ، أو مسانهة أو كراء أو صيف أو خريف وجميع مستفادات الحبس حتى يصير ذلك كله نقطة واحدة ، ثم يقسم على المواضع لكل حقه ، ويعتبر كل المرتبات وما قبض ومن تخلص ومن لا وينظر في المصير ولا يقبل في ذلك إلا جميع شهود الأحباس وكذلك جميع الإجارات ويطلب كل واحد بخطته) .

(1) مواهب الجليل (6/40) .

(2) كشاف القناع (4/277) .

(3) الكشاف (4/277) .

(4) 7/154) .

النظارة على الوقف · الصفحة ١٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

النظارة على الوقفص ١٨