وانظر هذا الحي من ربيعة فإنهم شيعتك وأنصارك فاقض حقوقهم ومذمتهم فإن أحببت أن تبلغ برضاهم فأهن لهم بني تميم ولا تدنهم فيطمعوا إليك ولا تقصهم ينأوا عنك وكن بين المدني والقاضي وبين السامع والمطيع وانظر رحمك فيهم فصلهم.
وانظر هذا الحي من قبس فإنهم أكفاء قومك في الجاهلية ومناصفوهم المنابر في الإسلام وإياك والدخول في الدماء فإنه لابقية بعدها وإياك والعقوبة في الإبشار فإنه عار باق ووتر مطلوب، وإياك وشتم الأعراض فإن الحر لا يرضيه من عرضه عوضا، واستعمل أهل الفضل والنجدة دون الهوى والمحبة ولا تعزل1 إلا الخيانة والعجز، ولا يمنعك من اصطناع رجل أن يكون قد سبقك إليه غيرك فإنما تصطنع الرجال لنفسك، وليك رسولك إلي ممن يفقه عنى وعنك، واحمل الناس على حسن أدبك يكفوك أنفسهم، وإذا كتبت [5/ب] كتابا فأكثر النظر فيه فإن كتاب الرجل موضع عقله ورسوله موضع رأيه، وما قل من الكلام وخف من الخطبة أحب إلى أبيك، وأستودعك الله.
وذكر لي بعض شيوخنا ممن له دراية وعلم بإسناد له أن يزيد بن المهلب ابن أبي صفرة ورد خرسان مع أبيه في عسكر عظيم فتعذر عليه فتح جرحجات ثم خرج منها بعد فتحه جرجان في سنة تسعين، دخل نيسابور فكان في عسكره ممن سكن جرجان من الغزاة كرز بن وبرة الحارثي، وأبو طيبة عيسى بن سليمان بن دينار الدارمي رحمة الله عليه.
ذكر نسب يزيد بن المهلب وأولاده
يزيد بن المهلب بن أبي صفرة واسمه ظالم بن سراق بن صبح بن