تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

سحت يأكلها صاحبها سحتًا»، ولقوله - ﷺ -: «من سأل الناس أموالهم تكثرًا فإنما يسأل جمرًا، فليستقل أو ليستكثر» رواه الإمام أحمد، ومسلم، وابن ماجة، من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه -.

والمقصود مما ذكرنا في الزكاة خمسة أمور:

أحدها: إرشاد الأغنياء إلى فضائل الزكاة، وإعلامهم بما هو مرتب على أدائها من نماء المال ونزول البركة فيه، وما وعد الله على ذلك من جزيل المثوبة في الآخرة.

الثاني: تحذيرهم مما هو مرتب على منعها من العقوبات العاجلة والآجلة.

الثالث: تحذيرهم أيضًا وتحذير غيرهم من المؤتمنين على تفريق الزكاة من الاعتداء في تفريقها، فيصير عليهم من الإثم مثل ما على مانعها.

الرابع: حثهم على العدل في تفريقها، وإعلامهم بما في ذلك من الفضل وما يرجى عليه من جزيل الأجر، كما في جامع الترمذي، وسنن ابن ماجة، ومستدرك الحاكم، عن رافع بن خديج - رضي الله عنه - قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: «العامل على الصدقة بالحق كالغازي في سبيل الله حتى يرجع إلى بيته» قال الترمذي: حديث حسن، وقال الحاكم: صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه، ووافقه الحافظ الذهبي في تلخيصه.

وفي الصحيحين وغيرهما، عن أبي موسى - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - ﷺ -: «إن الخازن المسلم الأمين الذي يعطي ما أمر به كاملًا موفرًا طيبة به

غربة الإسلام · الجزء ٢ · الصفحة ٨٥٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

غربة الإسلامج ٢ · ص ٨٥٠