تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وفي المسند، وصحيح مسلم، والسنن إلا الترمذي، عن جابر بن سمرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - ﷺ -: «ألا تصفون كما تصف الملائكة عند ربها؟» فقلنا: يا رسول الله، وكيف تصف الملائكة عند ربها؟ قال: «يتمون الصفوف الأول ويتراصون في الصف».

وفي المسند أيضا، عن أبي أمامة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - ﷺ -: «سووا صفوفكم، وحاذوا بين مناكبكم، ولينوا في أيدي إخوانكم، وسدوا الخلل، فإن الشيطان يدخل فيما بينكم بمنزلة الحذف».

وفي سنن أبي داود، والنسائي، عن أنس - رضي الله عنه - أن النبي - ﷺ - قال: «رصوا صفوفكم، وقاربوا بينها، وحاذوا بالأعناق، فوالذي نفسي بيده إني لأرى الشياطين تدخل من خلال الصف، كأنها الحذف».

قال الخطابي رحمه الله تعالى: الحذف غنم سود صغار، ويقال: إنها أكثر ما تكون باليمن.

وقال أبو السعادات ابن الأثير: هي الغنم الصغار الحجازية؛ واحدتها حذفة بالتحريك، وقيل: هي صغار جرد ليس لها آذان ولا أذناب، يجاء بها من جرش اليمن.

قلت: وقد جاء تفسير الحذف مرفوعًا إلى النبي - ﷺ -؛ فروى الإمام أحمد في مسنده، والطبراني في الصغير، والحاكم في مستدركه، عن البراء بن عازب -رضي الله عنهما- قال: قال رسول الله - ﷺ -: «أقيموا صفوفكم، لا يتخللكم كأولاد الحذف» قيل: يا رسول الله، وما أولاد الحذف؟ قال:

غربة الإسلام · الجزء ٢ · الصفحة ٧٠٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

غربة الإسلامج ٢ · ص ٧٠٨