تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال النووي في شرح مسلم: باب كراهة الشروع في نافلة بعد شروع المؤذن في إقامة الصلاة، سواء السنة الراتبة كسنة الصبح والظهر وغيرها، وسواء علم أنه يدرك الركعة مع الإمام أم لا. انتهى.

ويدل لما قلناه أحاديث؛ منها حديث عبد الله بن سرجس - رضي الله عنه - قال: دخل رجل المسجد ورسول الله - ﷺ - في صلاة الغداة فصلى ركعتين في جانب المسجد، ثم دخل مع رسول الله - ﷺ -، فلما سلم رسول الله - ﷺ - قال: «يا فلان، بأي الصلاتين اعتددت، أبصلاتك وحدك أم بصلاتك معنا؟» رواه مسلم، وأهل السنن إلا الترمذي.

ومنها ما رواه الإمام أحمد بإسناد صحيح من حديث ابن عباس -رضي الله عنهما- قال: أقيمت صلاة الصبح فقام رجل يصلي الركعتين، فجذب رسول الله - ﷺ - بثوبه فقال: «أتصلي الصبح أربعًا؟!».

وفي رواية قال: أقيمت الصلاة ولم أصل الركعتين، فرآني وأنا أصليهما، فدنا وقال: «أتريد أن تصلي الصبح أربعًا؟!» فقيل لابن عباس -رضي الله عنهما-: عن النبي - ﷺ -؟ قال: نعم.

ورواه الحاكم في مستدركه ولفظه قال: أقيمت الصلاة، فقمت أصلي ركعتين، فجذبني رسول الله - ﷺ - فقال: «أتصلي الصبح أربعًا؟» قال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي في تلخيصه.

وهذه الرواية عند الإمام أحمد والحاكم تدفع ما لعله يفهم من رواية

غربة الإسلام · الجزء ٢ · الصفحة ٦٧٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

غربة الإسلامج ٢ · ص ٦٧٦