تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

على أصل العموم في النهي والكراهة؛ فمن الجائز سمر ولي الأمر مع خاصته في الأمر من أمور المسلمين لحديث عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - قال: «كان رسول الله - ﷺ - يسمر مع أبي بكر في الأمر من أمور المسلمين، وأنا معهما» رواه الإمام أحمد، والترمذي وقال: حديث حسن، قال: وفي الباب عن عبد الله بن عمرو، وأوس بن حذيفة، وعمران بن حصين.

وفي ذلك محادثة الرجل أهله قليلًا قبل أن يرقد؛ لما في الصحيحين من حديث ابن عباس -رضي الله عنهما- أن النبي - ﷺ - «تحدث مع أهله ساعة ثم رقد».

ومن ذلك تقديم القِرى للضيف، ومحادثته قليلًا؛ لقصة أبي بكر الصديق - رضي الله عنه - مع أضيافة؛ وهي في الصحيحين من حديث عبد الرحمن بن أبي بكر رضي الله عنهما.

ومن ذلك تعلم العلوم الشرعية وتعليمها والمذاكرة فيها؛ لحديث أنس، وعبد الله بن عمر -رضي الله عنهم- في خطبة النبي - ﷺ - بعد العشاء الآخرة وهما في الصحيحين.

ومن ذلك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر؛ لما روي عن أمير المؤمنين عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - أنه كان يخرج من الليل فيطوف بالمدينة. رواه الإمام مالك، وابن إسحاق في السيرة.

قال أبو عيسى الترمذي رحمه الله تعالى: اختلف أهل العلم من أصحاب النبي - ﷺ - والتابعين ومن بعدهم في السمر بعد العشاء الآخرة؛ فكره قوم منهم السمر بعد صلاة العشاء، ورخص بعضهم إذا كان في معنى العلم،

غربة الإسلام · الجزء ٢ · الصفحة ٦٥٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

غربة الإسلامج ٢ · ص ٦٥٦