تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هذه الساعات، إذا كان ينام كل هذه الساعات لا يهمه ساعة يرجو فيها الله، ويدعو فيها الله سبحانه وتعالى، ويرفع له يده ويتململ بين يديه ليفرج عنه، تراك قد أحسست بالآخرة أو بالحزن عليها، تراك قد دعوته دعاء المؤمنين في قوله: ﴿رَبَّنَا اصْرِفْ عَنَّا عَذَابَ جَهَنَّمَ إِن عَذَابَهَا كَانَ غَرَامًا ((((﴾ [الفرقان: 65]، وكذلك دعاؤهم أن يخفف لهم سبحانه وتعالى مدخلهم إلى قبورهم وخروجهم إلى حشرهم ونشرهم، ومرورهم على صراطهم، ووقوفهم ينتظرون صحائفهم بأيديهم بأيمانهم وشمائلهم.

أين أنت من هذه الأهوال والكرب، أين أنت من هذه المحن والمصائب في الدنيا والآخرة؟ باب الله تعالى قد فتح لك دعوة لا ترد ليلاً ونهارًا، دعوة مقبولة لا يردها المولى سبحانه وتعالى، فهلا قمت ليلة كاملة تدعو لا تبخل فيها على نفسك أن يجيبك بهذا الدعاء، وأن تحضر فيها الأدعية التي تريد أن يفرج عنك بها، والتي تريد من ربك سبحانه وتعالى، فيقوم ويستجيب لك سبحانه وتعالى فيها، هلا قضيت صيامك يومك في الدعاء والذكر ترجو بذلك أن تكون الدعوة المقبولة قد رفعت إليه وقد تلقاها سبحانه

حال المؤمنين في رمضان · الصفحة ١٥٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

حال المؤمنين في رمضانص ١٥٤