تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حتى يتقرب إليهم ذراعًا، وأنه ينتظر فيئهم ورجوعهم سبحانه وتعالى، إذا لم تسارع إلى ذلك، ولم تر قلبك وقد رق، ودمعت عينك وخوفك قد ازداد وخشوعك قد ظهر على لسانك وقلبك وجوارحك، فاعلم أن باب الإجابة ما زال مغلقًا، وما زلت أيها المسكين لا تستحق شيئًا من ذلك، فليزدد حينئذ بكاؤك على نفسك أن قد وصلت لهذه الدرجة من الحرمان والإبعاد والطرد، وأنت لا تحس بها، وأنت لا تتألم لها، كيف تعمل لآخرتك، وأنت على هذه الحال؟ ليس هذا عملاً من أعمال الآخرة، بل ذلك استدراج من استدراج الشيطان، وذلك إبعاد من إبعاد الله له، بسبب ما هو فيه مما يضحك به على نفسه، ولا يكون سببًا من الأسباب على الحقيقة التي تكون من الأمور التي تقربه إلى الله جل وعلا، وتأخذ بيده إلى الله، وتفتح له باب الله تبارك وتعالى.

قد علمت إذن ذلك فقد استفدت وقتك يومك كله، لعلك تصادف فيه إجابة الدعاء، قد استفدت ليلك كله تصادف فيه تلك الليلة، يقول لك ك في كل ليلة ساعة يرجى فيها الإجابة، وأنت تنام كل

حال المؤمنين في رمضان · الصفحة ١٥٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

حال المؤمنين في رمضانص ١٥٣