تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مع رَفْعِ يديه، واستقبال القبلة، والدعاء على طهارة، وحمد الله وأثنى عليه، ثم صلى على رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.

رابعًا: أن يُقَدِّم بين يَدَيْ حَاجَتَه التوبةَ والاستغفارَ:

فلا بُدَّ حينئذٍ أن يُحقِّق هذا المعنى الذي تكلَّمنا عليه في النصف من شعبان، والذي لا يُغفر للمرء به في رمضان إلا أن يَتحقَّق به أن يكون تائبًا بينه وبين ربِّه، وأن يكون قد خَرَج من المظالم بينه وبين الناس، فإن هذه الذنوب والسيئات تمنع وصولَ الدعاء إلى الله تعالى، وهذه المظالم بينه وبين الناس تَرُدُّ الدعاءُ؛ لذلك بَيَّنَ النبي - صلى الله عليه وسلم - في هذا الذي «يَرْفَع يَدَيْهِ إِلَى السَّمَاءِ ويُطِيلُ السَّفَرَ، أَشْعَثَ أَغْبَرَ، يَقُولُ: يَا رَبِّ يَا رَبِّ، ومَطْعَمُهُ حَرَامٌ وَمَشْرَبُهُ حَرَامٌ وَغُذِيَ بِالْحَرَامِ، فَأَنَّى يُسْتَجَابُ لِذَلِكَ» (1).

فبَيَّن - صلى الله عليه وسلم - شيئًا من أسباب الموانع التي تمنع الإجابة؛ أن مَطْعَمه ومَشْرَبه وغُذِيَ، وهذا دليلٌ على بقية المعاصي والذنوب، إذا كان مطعمه ومشربه وغُذِي بالحرام، يعني: إذا كان الحرام سببًا لاستبعاد أن

(1) أخرجه مسلم (1015) من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه -.

حال المؤمنين في رمضان · الصفحة ١٤١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

حال المؤمنين في رمضانص ١٤١