تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يُستجاب الدعاء، فإن بقية المعاصي والذنوب كذلك تَمنع وصول الدعاء إلى ربه - سبحانه وتعالى -.

خامسًا: ويُلِحُّ عليه في المسألة، ويَتَمَلَّق ربَّه.

دَخَل المؤمن إذن على الله تعالى وألَحَّ عليه في المسألة، دَخَل على الله تعالى يدعو ويُلِحَّ في المسألة، ويُكرر كما كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يكرر الدعاء ثلاثة صلوات الله وسلامه عليه.

والإلحاح في المسألة من العبد للرب، يوشِك الربُّ إذا رأى عبدَه مُتضرعاً، أسِيفًا حَزِينًا، يدعو بقلبٍ حاضر وبقلب حزين خاشع لله منكسِرًا له، باكي العين، يوشِك أن يقول: أَعْطُوهُ، كما قال سبحانه تعالى: هَلْ مِنْ سَائِلٍ فَأُعْطِيَهُ (1)، أعطوه ما أمر به - سبحانه وتعالى -، أو ما دعا به العبد، كما هو الحديث.

يقول له: يا ربّ أنتَ كريم، وأنتَ غفور، وأنتَ بَرٌّ، وأنتَ رحيم، وأنتَ الوَهَّاب، وأنتَ الجَوَّاد، وأنتَ المحسن، وليس لنا إِلَّاكَ، لا ملجأ لنا ولا مَنْجى منك إلا إليك،

(1) أخرجه البخاري (6321)، ومسلم (758) من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه -.

حال المؤمنين في رمضان · الصفحة ١٤٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

حال المؤمنين في رمضانص ١٤٢