تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

و هو فرح الظالمين قال الله تعالى ^ و فرحوا بالحياة الدنيا و ما الحياة الدنيا في الآخرة إلا متاع ^

وقال في قصة قارون لا تفرح إن الله لا يحب الفرحين

و فرح بفضل الله تعالى و رحمته أن فضلهم بمعرفته و الإيمان به و هذا فرح المقتصدين الشاكرين قال تعالى ^ قل بفضل الله و برحمته فبذلك فليفرحوا هو خير مما يجمعون ^

و فرح بالله تعالى حيث انتبهوا أنه ربهم في عظمته و جلاله و مجده و كبريائه و ملكه و كرمه و غناه و هذا فرح المقربين

فالأول عبد ملكته دنياه فكان بها يفتخر و يصول و بها يفرح

ثم أفاق إفاقة فملكته نفسه بالعطايا التي وردت على قلبه فكان بها يفتخر و يصول و بها يفرح ثم أفاق إفاقة فملكه الحق ليروضه و يؤدبه بين يديه حتى يصلح له فإذا تمت رياضة الحق له بباب الملك الأعلى رفع الحجاب عن قلبه و أوصله إلى قربه فكان بين يديه به يفتخر و به يصول و به يفرح حتى إذا اطمأن على المقام و اعتاده و سكنت منه الأفراح و الأهوال و الدهشات من النظر إلى جلاله وجماله قدمه إلى الوسيلة العظمى والقربة الأوفى فغرق قلبه في وحدانيته فصار منفردا به مشغولا عن جميع صفاته فهو أمينه و واحد بين عبيده فهو الذي إذا ناداه في أرضه يا واحدي يصدق في قوله و هوالذي قال صلى الله عليه وسلم سيروا فقد سبق المفردون قالوا يا رسول الله و من المفردون قال الذين اهتروا في ذكر

نوادر الأصول في أحاديث الرسول · الجزء ٢ · الصفحة ٨٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

نوادر الأصول في أحاديث الرسولج ٢ · ص ٨٩