تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الله يأتون يوم القيامة خفافا يضع الذكر عنهم أثقالهم

فالمهتر هو الذي خرف فذهب عقله فإذا تكلم هتر في كلامه كأنه يهذي و المفرد قد فرد قلبه للواحد في وحدانيته وجاز من الجلال والجمال إلى وحدانيته قد خمد نور عقله لنور وجهه الكريم فصار كالواله في ذكره كالذي يهذي لأن من شأن العقل أن يقيم بك على الحدود و الأشياء المقدرة المعلومة فإذا خمد العقل فقد ذهب عمله فهو الذي اهتر في ذكر الله تعالى فالمقتصدون يتعبدون بذكره و يفرحون بفضله عليهم والصديقون به يتنعمون به و يفرحون فإذا أدخلوا الجنة فهمة المقتصدين الوصول إلى ثوابه من المساكن والحور في الحجال وهمة الصديقين و قصدهم قربهم إلى ربهم

يروي أن الملائكة يأتون المؤمنين يوم القيامة فيقولون يا أولياء الله انطلقوا فيقولون إلى أين فيقولون إلى الجنة فيقولون إنكم لتذهبون بنا إلى غير بغيتنا فيقال لهم ما بغيتكم فيقولون المقعد الصدق مع الحبيب

و قال صلى الله عليه وسلم في قوله تعالى ^ إن المتقين في جنات و نهر في مقعد صدق عند مليك مقتدر ^ أن أهل الجنة يدخلون على الجبار كل يوم مرتين فيقرأ عليهم القرآن و قد جلس كل امرىء منهم مجلسه على منابر الدر والياقوت والزمرد والذهب و الفضة بالأعمال فلا تقر أعينهم قط كما تقر بذلك و لم يسمعوا شيئا أعظم منه

نوادر الأصول في أحاديث الرسول · الجزء ٢ · الصفحة ٩٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

نوادر الأصول في أحاديث الرسولج ٢ · ص ٩٠