تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

روى عمرو بن الجموح رضي الله عنه أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول قال الله تعالى إن أوليائي من عبادي و أحبائي من خلقي الذين يذكرون بذكري و أذكر بذكرهم

و عن أنس رضي الله عنه يقول قالوا يا رسول الله أينا أفضل كي نتخذه جليسا معلما قال الذين إذا رأوا ذكر الله لرؤيتهم

و قوله يزيد في عملكم منطقه لأنه عن الله ينطق و من كان يذكر بالله رؤيته يزيد في العمل منطقه والناطق صنفان فصنف ينطق بالعلم عن الصحف تحفظا و عن أفواه الرجال تلقفا و صنف ينطق بذلك العلم عن الله تلقيا فالذي ينطق عن الصحف و هو غير عامل به يلج آذان المستمعين عريان بلا كسوة والذي ينطق كذلك و هو عامل به يلج آذانهم عاريا خلق الكسوة لأنه لم يخرج من قلب نوراني و إنما خرج من قلب دنس و صدر مظلم و إيمان مغشوش بحب الرياسة والعز و الشح على حطام الدنيا و الذي ينطق عن الله تعالى إنما يلج آذان المستمعين مع الكسوة التي تخرق كل حجاب وهو نور الله تعالى لأنه خرج من قلب مشحون بالنور و صدر مشرق به فإذا خرج المنطق مع ذلك النور فولج آذان المستمعين خرق هذا النور كل حجاب قد تراكم على قلوب المخلطين من رين الذنوب و ظلمة الشهوات و محبة الدنيا فخلصته إلى نور التوحيد فأنارته و مثل ذلك مثل جمرة قد أحاط بها الرماد فذهب بحرها و ضيائها فلما وصلت النفخة إليها طيرت الرماد عنها فتلهبت و أضاءت البيت كذلك الكلمة التي تخرج من الناطق

نوادر الأصول في أحاديث الرسول · الجزء ٢ · الصفحة ٤١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

نوادر الأصول في أحاديث الرسولج ٢ · ص ٤١