تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٤١٧٧ - حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ الْفَارِسِيُّ، ثنا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ، ثنا أَبُو غَسَّانَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْكِنَانِيُّ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: كَانَ هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنهما، قَالَتْ: " كَانَ يَهُودِيٌّ قَدْ سَكَنَ مَكَّةَ يَتَّجِرُ بِهَا فَلَمَّا كَانَتِ اللَّيْلَةُ الَّتِي وُلِدَ فِيهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَالَ فِي مَجْلِسٍ مِنْ قُرَيْشٍ: يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ، هَلْ وُلِدَ فِيكُمُ اللَّيْلَةَ مَوْلُودٌ؟ فَقَالُوا: وَاللَّهِ مَا نَعْلَمُهُ، قَالَ: اللَّهُ أَكْبَرُ أَمَّا إِذَا أَخْطَأَكُمْ فَلَا بَأْسَ، فَانْظُرُوا وَاحْفَظُوا مَا أَقُولُ لَكُمْ، وُلِدَ هَذِهِ اللَّيْلَةَ نَبِيُّ هَذِهِ الْأُمَّةِ الْأَخِيرَةِ بَيْنَ كَتِفَيْهِ عَلَامَةٌ فِيهَا شَعَرَاتٌ مُتَوَاتِرَاتٌ كَأَنَّهُنَّ عُرْفُ فَرَسٍ، لَا يَرْضَعُ لَيْلَتَيْنِ، وَذَلِكَ أَنَّ عِفْرِيتًا مِنَ الْجِنِّ أَدْخَلَ أُصْبُعَيْهِ فِي فَمِهِ، فَمَنَعَهُ الرَّضَاعَ، فَتَصَدَّعَ الْقَوْمُ مِنْ مَجْلِسِهِمْ وَهُمْ مُتَعَجِّبُونَ مِنْ قَوْلِهِ وَحَدِيثِهِ، فَلَمَّا صَارُوا إِلَى مَنَازِلِهِمْ أَخْبَرَ كُلُّ إِنْسَانٍ مِنْهُمْ أَهْلَهُ فَقَالُوا: قَدْ وُلِدَ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ غُلَامٌ سَمَّوْهُ مُحَمَّدًا فَالْتَقَى الْقَوْمُ فَقَالُوا: هَلْ سَمِعْتُمْ حَدِيثَ الْيَهُودِيِّ وَهَلْ بَلَغَكُمْ مَوْلِدُ هَذَا الْغُلَامِ فَانْطَلَقُوا حَتَّى جَاءُوا الْيَهُودِيَّ فَأَخْبَرُوهُ الْخَبَرَ قَالَ: فَاذْهَبُوا مَعِي حَتَّى أَنْظُرَ إِلَيْهِ فَخَرَجُوا حَتَّى أَدْخَلُوهُ عَلَى آمِنَةَ فَقَالَ: أَخْرِجِي إِلَيْنَا ابْنَكِ فَأَخْرَجَتْهُ، وَكَشَفُوا لَهُ عَنْ ظَهْرِهِ فَرَأَى تِلْكَ الشَّامَةِ فَوَقَعَ الْيَهُودِيُّ مَغْشِيًّا عَلَيْهِ فَلَمَّا أَفَاقَ قَالُوا: وَيْلَكَ مَا لَكَ؟ قَالَ: ذَهَبَتْ وَاللَّهِ النُّبُوَّةُ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ فَرُحْتُمْ بِهِ يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ، أَمَا وَاللَّهِ لَيَسْطُوَنَّ بِكُمْ سَطْوَةً يَخْرُجُ خَبَرُهَا مِنَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَكَانَ فِي النَّفَرِ يَوْمَئِذٍ الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ الْيَهُودِيُّ: مَا قَالَ هِشَامُ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ الْمُغِيرَةِ وَمُسَافِرُ بْنُ أَبِي عَمْرٍو وَعُبَيْدَةُ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ وَعُتْبَةُ بْنُ رَبِيعَةَ شَابٌّ فَوْقَ الْمُحْتَلَمِ فِي نَفَرٍ مِنْ بَنِي مَنَافٍ وَغَيْرِهِمْ مِنْ قُرَيْشٍ «هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ وَقَدْ تَوَاتَرَتِ الْأَخْبَارُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وُلِدَ مَخْتُونًا مَسْرُورًا وَوُلِدَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي الدَّارِ الَّتِي فِي الزِّقَاقِ الْمَعْرُوفِ بِزِقَاقِ الْمَدْكَلِ بِمَكَّةَ، وَقَدْ صَلَّيْتُ فِيهِ وَهِيَ الدَّارُ الَّتِي كَانَتْ بَعْدَ مُهَاجَرِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي يَدِ عَقِيلِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ فِي أَيْدِي وَلَدِهِ بَعْدَهُ»

[التعليق - من تلخيص الذهبي]٤١٧٧ - عقب تصحيح الحاكم للحديث لا نافيا لصحته

المستدرك على الصحيحين - ط العلمية · الجزء ٢ · الصفحة ٦٥٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المستدرك على الصحيحين - ط العلميةج ٢ · ص ٦٥٧