ذِكْرُ النَّبِيِّ الْكَلِيمِ مُوسَى بْنِ عِمْرَانَ وَأَخِيهِ هَارُونَ بْنِ عِمْرَانَ
٤٠٩٣ - حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ شَبُّوَيْهِ الرَّئِيسُ بِمَرْوَ، ثنا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ النَّيْسَابُورِيُّ، ثنا عَلِيُّ بْنُ مِهْرَانَ، ثنا سَلَمَةُ بْنُ الْفَضْلِ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، قَالَ: «وُلِدَ مُوسَى بْنُ مِيشَا بْنِ يُوسُفَ بْنِ يَعْقُوبَ، فَتَنَبَّأَ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ قَبْلَ مُوسَى بْنِ عِمْرَانَ، فِيمَا يَزْعُمُونَ وَيَزْعُمُ أَهْلُ التَّيَقُّنِ بِهَا أَنَّهُ هُوَ الَّذِي طَلَبَ الْعَالِمَ لِيَتَعَلَّمَ مِنْهُ حَتَّى أَدْرَكَ الْعَالِمَ الَّذِي خَرَقَ السَّفِينَةَ، وَقَتَلَ الْغُلَامَ، وَبَنَى الْجِدَارَ وَمُوسَى بْنُ مِيشَا مَعَهُ، ثُمَّ انْصَرَفَ عَنْهُ حَتَّى بَلَغَ مَا بَلَغَ»
[التعليق - من تلخيص الذهبي]٤٠٩٣ - سكت عنه الذهبي في التلخيص
قَالَ الْحَاكِمُ: هَكَذَا يَذْكُرُ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ وَيَسْتَدِلُّ بِالْحَدِيثِ الثَّابِتِ الصَّحِيحِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَالَ: قُلْتُ لِابْنِ عَبَّاسٍ إِنَّ نَوْفًا الْبِكَالِيَّ يَزْعُمُ أَنَّ مُوسَىَ صَاحِبَ الْخَضِرِ لَيْسَ مُوسَى بْنَ عِمْرَانَ صَاحِبَ بَنِي إِسْرَائِيلَ إِنَّمَا هُوَ مُوسَى آخَرُ، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: «كَذَبَ عَدُوُّ اللَّهِ»
٤٠٩٤ - حَدَّثَنَا أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ، أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «قَامَ مُوسَى بْنُ عِمْرَانَ خَطِيبًا فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ» الْحَدِيثُ بِطُولِهِ. هَذَا حَدِيثٌ مُخَرَّجٌ فِي الصَّحِيحَيْنِ وَإِنَّمَا حَمَلَنِي عَلَى ذِكْرِهِ لِأَنِّي تَرَكْتُ ذِكْرَهُ مِنَ الْوَسَطِ، فَأَمَّا مُوسَى بْنُ عِمْرَانَ الْكَلِيمُ
٤٠٩٥ - فَحَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ حَمْدَانَ الْجَلَّابُ بِهَمْدَانَ، ثنا أَبُو حَاتِمٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ الْحَنْظَلِيُّ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دَاهِرِ بْنِ يَحْيَى الرَّازِيُّ، ثنا أَبِي، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ عَبَايَةَ الْأَسَدِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما، يَقُولُ: " إِنَّ اللَّهَ يَقُولُ فِي كِتَابِهِ لِمُوسَى بْنِ عِمْرَانَ ﴿إِنِّي اصْطَفَيْتُكَ عَلَى النَّاسِ بِرِسَالَاتِي وَبِكَلَامِي، فَخُذْ مَا آتَيْتُكَ وَكُنْ مِنَ الشَّاكِرِينَ﴾ [الأعراف: ١٤٤] قَالَ: ﴿وَكَتَبْنَا لَهُ فِي الْأَلْوَاحِ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ مَوْعِظَةً وَتَفْصِيلًا لِكُلِّ شَيْءٍ﴾ [الأعراف: ١٤٥] قَالَ: فَكَانَ مُوسَى يَرَى أَنَّ جَمِيعَ الْأَشْيَاءِ قَدْ أُثْبِتَتْ لَهُ كَمَا تَرَوْنَ أَنْتُمْ أَنَّ عُلَمَاءَكُمْ قَدْ أَثْبَتُوا لَكُمْ كُلَّ شَيْءٍ كَمَا يُثْبِتُوهُ، فَلَمَّا انْتَهَى مُوسَى إِلَى سَاحِلِ الْبَحْرِ لَقِيَ الْعَالِمَ فَاسْتَنْطَقَهُ فَأَقَرَّ لَهُ بِفَضْلِ عَلْمِهِ وَلَمْ يَحْسُدْهُ، قَالَ لَهُ مُوسَى وَرَغِبَ إِلَيْهِ: هَلْ أَتَّبِعُكَ عَلَى أَنْ تُعَلِّمَنِيَ مِمَّا عُلِّمْتَ رُشْدًا، فَعَلِمَ الْعَالِمُ أَنَّ مُوسَىَ لَا يُطِيقُ صُحْبَتَهُ، وَلَا يَصْبِرُ عَلَى عِلْمِهِ فَقَالَ لَهُ الْعَالِمُ: إِنَّكَ لَا تَسْتَطِيعُ مَعِيَ صَبْرًا وَكَيْفَ تَصْبِرُ عَلَى مَا لَمْ تَحِطْ بِهِ خُبْرًا. فَقَالَ لَهُ مُوسَى وَهُوَ يَعْتَذِرُ: سَتَجِدُنِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ صَابِرًا وَلَا أَعْصِي لَكَ أَمْرًا، فَعَلِمَ أَنَّ مُوسَىَ لَا يُطِيقُ صُحْبَتَهُ وَلَا يَصْبِرُ عَلَى عِلْمِهِ فَقَالَ لَهُ فَإِنِ اتَّبَعْتَنِي فَلَا تَسْأَلْنِي عَنْ شَيْءٍ حَتَّى أُحْدِثَ لَكَ مِنْهُ ذِكْرًا فَرَكِبَا فِي السَّفِينَةِ فَخَرَقَهَا الْعَالِمُ وَكَانَ خَرَقَهَا لِلَّهِ رِضًا وَلِمُوسَى سُخْطًا وَلَقِيَ الْغُلَامَ فَقَتَلَهُ لِلَّهِ رِضًا «ثُمَّ ذَكَرَ بَعْضَ الْقِصَّةِ وَالْكَلَامِ وَلَمْ يُجَاوِزِ ابْنُ عَبَّاسٍ» هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ "