تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٤١٠٥ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْإِسْفَرَايِينِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْبَرَاءِ، ثنا عَبْدُ الْمُنْعِمِ بْنُ إِدْرِيسَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ، قَالَ: كَانَ هَارُونُ بْنُ عِمْرَانَ فَصِيحَ اللِّسَانِ بَيِّنَ الْمِنْطِقِ يَتَكَلَّمُ فِي تُؤَدَةٍ وَيَقُولُ بِعِلْمٍ وَحِلْمٍ وَكَانَ أَطْوَلَ مِنْ مُوسَى طَوْلًا وَأَكْبَرَهُمَا فِي السِّنِّ، وَكَانَ أَكْثَرَهُمَا لَحْمًا وَأَبْيَضَهُمَا جِسْمًا وَأَعْظَمَهُمَا أَلْوَاحًا، وَكَانَ مُوسَى رَجُلًا جَعْدًا آدَمَ طُوَالًا كَأَنَّهُ مِنْ رِجَالِ شَنُوءَةَ، وَلَمْ يَبْعَثِ اللَّهُ نَبِيًّا إِلَّا وَقَدْ كَانَتْ عَلَيْهِ شَامَةُ النُّبُوَّةِ فِي يَدِهِ الْيُمْنَى إِلَّا أَنْ يَكُونَ نَبِيُّنَا مُحَمَّدٌ ﷺ، فَإِنَّ شَامَةَ النُّبُوَّةِ كَانَتْ بَيْنَ كَتِفَيْهِ وَقَدْ سُئِلَ نَبِيُّنَا ﷺ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ: «هَذِهِ الشَّامَةُ الَّتِي بَيْنَ كَتِفَيَّ شَامَةُ الْأَنْبِيَاءِ قَبْلِي لِأَنَّهُ لَا نَبِيَّ بَعْدِي وَلَا رَسُولَ»

٤١٠٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَحْمَسِيُّ، ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ حُمَيْدٍ، ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ السُّلَمِيُّ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ حَسَّانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: " كَانَ عِلْمُ اللَّهِ وَحِكْمَتُهُ فِي ذُرِّيَّةِ إِبْرَاهِيمَ فَعِنْدَ ذَلِكَ آتَى اللَّهُ يُوسُفَ بْنَ يَعْقُوبَ مُلْكَ الْأَرْضِ الْمُقَدَّسَةِ، فَمَلَكَ اثْنَتَيْنِ وَسَبْعِينَ سَنَةً، وَذَلِكَ قَوْلُهُ عز وجل: ﴿رَبِّ قَدْ آتَيْتَنِي مِنَ الْمُلْكِ وَعَلَّمْتَنِي مِنْ تَأْوِيلِ الْأَحَادِيثِ فَاطِرَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾ الْآيَةُ، فَعِنْدَ ذَلِكَ بَعَثَ اللَّهُ مُوسَى وَهَارُونَ فَأَوْرَثَهُمَا مَشَارِقَ الْأَرْضِ وَمَغَارِبَهَا وَمَلَّكْهُمَا مُلْكًا نَاعِمًا فَمَلَكَ مُوسَى وَمَنْ مَعَهُ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ ثَمَانٍ وَثَمَانِينَ سَنَةً، ثُمَّ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَرَادَ أَنْ يَرُدَّ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ فَمَلَّكَهُمْ مَشَارِقَ الْأَرْضِ وَمَغَارِبَهَا وَآتَاهُمْ مُلْكًا عَظِيمًا حَتَّى سَأَلُوا أَنْ يَنْظُرُوا إِلَى رَبِّهِمْ، فَقَالُوا: أَرِنَا اللَّهَ جَهْرَةً، وَذَلِكَ حِينَ رَأَوْا مُوسَى كَلَّمَهُ رَبَّهُ وَسَمِعُوا فَطَلَبُوا الرُّؤْيَةَ، وَكَانَ مُوسَى انْتَقَى خِيَارَهُمْ لِيَشْهَدُوا لَهُ عِنْدَ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنَّ رَبَّهُ قَدْ كَلَّمَهُ، فَقَالُوا: لَنْ نَشْهَدَ لَكَ حَتَّى تُرِيَنَا اللَّهَ جَهْرَةً فَأَخَذَتْهُمُ الصَّاعِقَةُ وَهُمْ يَنْظُرُونَ "

المستدرك على الصحيحين - ط العلمية · الجزء ٢ · الصفحة ٦٣١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المستدرك على الصحيحين - ط العلميةج ٢ · ص ٦٣١