تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٢٨٩٠ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ غَالِبٍ، ثنا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ، وَأَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ، قَالَا: ثنا أَبُو عَوَانَةَ، عَنِ الْأَسْوَدِ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ نُبَيْحٍ الْعَنَزِيِّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما، قَالَ: بَيْنَمَا أَنَا أَقْرَأُ آيَةً مِنْ كِتَابِ اللَّهِ عز وجل، وَأَنَا أَمْشِي فِي طَرِيقٍ مِنْ طُرُقِ الْمَدِينَةِ، فَإِذَا أَنَا بِرَجُلٍ يُنَادِينِي مِنْ بَعْدِي، اتَّبِعِ ابْنَ عَبَّاسٍ، فَإِذَا هُوَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عُمَرُ، فَقُلْتُ: أَتَّبِعُكَ عَلَى أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ. فَقَالَ: أَهُوَ أَقْرَأَكَهَا كَمَا سَمِعْتُكَ تَقْرَأُ؟ قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: فَأَرْسِلْ مَعِي رَسُولًا، قَالَ: اذْهَبْ مَعَهُ إِلَى أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ فَانْظُرْ أَيُقْرِئُ أُبَيٌّ كَذَلِكَ؟ قَالَ: فَانْطَلَقْتُ أَنَا وَرَسُولُهُ إِلَى أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ قَالَ: فَقُلْتُ: يَا أُبَيُّ، قَرَأْتُ آيَةً مِنْ كِتَابِ اللَّهِ، فَنَادَانِي مِنْ بَعْدِي عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: اتَّبِعِ ابْنَ عَبَّاسٍ، فَقُلْتُ: أَتَّبِعُكَ عَلَى أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، فَأَرْسَلَ مَعِي رَسُولَهُ، أَفَأَنْتَ أَقْرَأْتَنِيهَا كَمَا قَرَأْتَ؟ قَالَ أُبَيٌّ: نَعَمْ، قَالَ: فَرَجَعَ الرَّسُولُ إِلَيْهِ، فَانْطَلَقْتُ أَنَا إِلَى حَاجَتِي، قَالَ: فَرَاحَ عُمَرُ إِلَى أُبَيٍّ، فَوَجَدْتُ قَدْ فَرَغَ مِنْ غُسْلِ رَأْسِهِ، وَوَلِيدَتُهُ تَدَّرِي لِحْيَتَهُ بِمِدْرَاهَا، فَقَالَ أُبَيٌّ: مَرْحَبًا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، أَزَائِرًا جِئْتَ أَمْ طَالِبَ حَاجَةٍ؟ فَقَالَ عُمَرُ: بَلْ طَالِبُ حَاجَةٍ، قَالَ: فَجَلَسَ وَمَعَهُ مَوْلَيَانِ لَهُ حَتَّى فَرَغَ مِنْ لِحْيَتِهِ، وَأَدْرَتْ جَانِبَهُ الْأَيْمَنَ مِنْ لِمَّتِهِ، ثُمَّ وَلَّاهَا جَانِبَهُ الْأَيْسَرَ حَتَّى إِذَا فَرَغَ أَقْبَلَ إِلَى عُمَرَ بِوَجْهِهِ، فَقَالَ: مَا حَاجَةُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ؟ فَقَالَ عُمَرُ: يَا أُبَيُّ عَلَى مَا تُقَنِّطُ النَّاسَ، فَقَالَ أُبَيٌّ: «يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، إِنِّي تَلَقَّيْتُ الْقُرْآنَ مِنْ تِلْقَاءِ جِبْرِيلَ وَهُوَ رَطْبٌ»، فَقَالَ عُمَرُ: تَالَلَّهِ مَا أَنْتَ بِمُنْتَهٍ، وَمَا أَنَا بِصَابِرٍ، ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ثُمَّ قَامَ فَانْطَلَقَ «هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ»

[التعليق - من تلخيص الذهبي]٢٨٩٠ - صحيح

٢٨٩١ - حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، أَخْبَرَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ مَزِيدٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ شُعَيْبِ بْنِ شَابُورٍ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْعَلَاءِ بْنِ زَبْرٍ، عَنْ بُسْرِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ رضي الله عنه، أَنَّهُ كَانَ يَقْرَأُ: ﴿إِذْ جَعَلَ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي قُلُوبِهِمُ الْحَمِيَّةَ، حَمِيَّةَ الْجَاهِلِيَّةِ﴾ [الفتح: ٢٦] وَلَوْ حَمَيْتُمْ، كَمَا حَمُوا، لَفَسَدَ الْمَسْجِدُ الْحَرَامُ ﴿فَأَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَى رَسُولِهِ﴾ [الفتح: ٢٦]، فَبَلَغَ ذَلِكَ عُمَرَ فَاشْتَدَّ عَلَيْهِ، فَبَعَثَ إِلَيْهِ، وَهُوَ يَهْنَأُ نَاقَةً لَهُ، فَدَخَلَ عَلَيْهِ، فَدَعَا نَاسًا مِنْ أَصْحَابِهِ، فِيهِمْ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ فَقَالَ: مَنْ يَقْرَأُ مِنْكُمْ سُورَةَ الْفَتْحِ؟ فَقَرَأَ زَيْدٌ عَلَى قِرَاءَتِنَا الْيَوْمَ، فَغَلَّظَ لَهُ عُمَرُ، فَقَالَ لَهُ أُبَيٌّ: أَأَتَكَلَّمُ؟ فَقَالَ: تَكَلَّمْ، لَقَدْ عَلِمْتَ «أَنِّي كُنْتُ أَدْخُلُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ وَيُقْرِئُنِي، وَأَنْتُمْ بِالْبَابِ، فَإِنْ أَحْبَبْتَ أَنْ أُقْرِئَ النَّاسَ عَلَى مَا أَقْرَأَنِي، أَقْرَأَتْ، وَإِلَّا لَمْ أُقْرِئْ حَرْفًا مَا حَيِيتُ» قَالَ: بَلْ أَقْرِئِ النَّاسَ «هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ»

[التعليق - من تلخيص الذهبي]٢٨٩١ - على شرط البخاري ومسلم

المستدرك على الصحيحين - ط العلمية · الجزء ٢ · الصفحة ٢٤٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المستدرك على الصحيحين - ط العلميةج ٢ · ص ٢٤٥