 (126) واعلم أن من تناول أحدا من أصحاب محمد، (26 صلى الله عليه وسلم، فاعلم أنه إنما أراد محدا، صلى الله عليه وسلم، وقد آذاه في قبره. (127) وإذا ظهر لك من إنسان شيء من البدع فاحذره، فإن الذي أخفى أكثرمما أظهر.270 (128) وإذا رأيت الرجل من أهل السنة ردي الطريق271 والمذهب فاسقا فاجرا، صاحب معاص، ضالا وهو على السنة، فاصحبه واجلس معه، فإنه ليس يضرك معصيته. وإذا رأيت الرجل مجتهدا عابدا،272 متقشفا محترقا273 بالعبادة صاحب هوى، فلا تجالسه ولا تقعد معه ولا تسمع كلامه ولا تمش معه في طريق، فإني لا آمن أن تستحلي طريقته فتهلك معه.
قارن بن ابن بطة، الشرح والإبانة «*. (120) ورأى يونس بن عبيد ابنه خرج 274 من عند صاحب هوى فقال «يا بني من أين جئت؟ قال: من عند فلان،275 قال: يا بني لئن أراك تخرج من بيت خنى276 أحب إلي من أن أراك تخرج من بيت فلان، ولئن تلقى الله يا بني زانيا سارقا277 فاسقا خائا أحب إلي من أن تلقاه بقول فلان وفلان.. ألا ترى278 أن يونس بن عبيد علم أن الخنى لا يضل ابنه عن دينه وأن صاحب البدعة يضله حتى يكفره.