تخطَّ إلى المحتوى

وَقَالَ فِي حَدِيث الْحجَّاج ان رفْقَة مَاتَت من الْعَطش بالشجى فَقَالَ: إِنِّي أظنهم قد دعوا الله حِين بَلغهُمْ الْجهد فأحفروا فِي مكانهم الَّذِي مَاتُوا فِيهِ لَعَلَّ الله يسقى النَّاس. فَقَالَ رجل من جُلَسَائِهِ قد قَالَ الشَّاعِر: من الطَّوِيل ... تراءت لَهُ بَين اللوي وعنيزة ... وَبَين الشجى مِمَّا أحَال على الْوَادي ...

مَا تراءت لَهُ إِلَّا وَهِي على مَاء فَأمر الْحجَّاج رجلا يُقَال لَهُ: عضيدة ان يحْفر بالشجى بِئْرا فحفرها فَلَمَّا أنبط حمل مَعَه قربتين من مَائِهَا إِلَى الْحجَّاج بواسط فَلَمَّا طلع قَالَ لَهُ: يَا عضيدة لقد تخطيت بهَا مياها عذَابا أأخسفت أم أوشلت فَقَالَ: لَا وَاحِد مِنْهَا. وَلَكِن نيطا بَين الماءين. قَالَ: وَمَا يبلغ مَاؤُهَا. قَالَ وَردت عَليّ رفْقَة فِيهَا خَمْسَة وَعِشْرُونَ بَعِيرًا فرويت الْإِبِل وَمن عَلَيْهَا فَقَالَ الْحجَّاج أللابل حفرتها إِن الْإِبِل ضمز خنس مَا جشمت جشمت. حدثنية عبد الرَّحْمَن عَن عَمه الْأَصْمَعِي عَن شيخ من بني سليم وَكَانَ عضيدة سلميا.

قَوْله: مِمَّا أحَال على الْوَادي أَي: أقبل عَلَيْهِ وَهُوَ من قَوْلك أحَال عَلَيْهِ بِالسَّوْطِ يضْربهُ وَيكون أحَال أَيْضا بِمَعْنى صب وَيكون

غريب الحديث - ابن قتيبة · الجزء ٣ · الصفحة ٧٠٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.