يعيرون بِأَكْل السخينة. وَهِي شَيْء يعْمل من دَقِيق وَسمن أغْلظ من الحساء وأرق من العصيدة. وانما تُؤْكَل فِي شدَّة الدَّهْر وَغَلَاء السّعر وعجف المَال.
وَفِي حَدِيث النبى ﷺ: انه دخل على عَمه حَمْزَة رَحْمَة الله عَلَيْهِ فصنعت لَهُ سخينة فَأَكَلُوا مِنْهَا. وَسموا قُريْشًا سخينة تعييرا لَهُم بهَا. قَالَ خِدَاش بن زُهَيْر: من الْبَسِيط ... يَا شدَّة مَا شددنا غير كَاذِبَة ... على سخينة لَوْلَا اللَّيْل وَالْحرم ...
يَعْنِي: على قُرَيْش. وَقَالَ كَعْب: من الْكَامِل ... زعمت سخينة أَن ستغلب رَبهَا ... وليغلبن مغالب الغلاب ...
وَأما حَدِيثه الآخر ان عتْبَان بن مَالك حَبسه على خزيرة تصنع لَهُ. فان الخزيرة لحم يقطع صغَارًا وَيصب.
غريب الحديث - ابن قتيبة · الجزء ٢ · الصفحة ٤١٥