تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

من قَوْلك: جبرت الْعظم فجبر اذا كَانَ مكسورا فلأمته وأقمته كَأَنَّهُ أَقَامَ الْقُلُوب وأثبتها على مَا فطرها عَلَيْهِ من مَعْرفَته والاقرار بِهِ شقيها وسعيدها وَلم أجعَل جبارا هَاهُنَا من: أجبرت فلَانا على الأمراذا أدخلته فِيهِ كرها وقسرته لَا يُقَال: من: أفعل فعال لَا أعلم ذَلِك الا أَن بعض الْقُرَّاء قَرَأَ: أهدكم سَبِيل الرشاد: بتَشْديد الشين وَقَالَ: الرشاد الله تبارك وتعالى فَهَذَا فعال من أفعل وَهِي قِرَاءَة شَاذَّة غير مستعملة.

وَأما قَول الله تَعَالَى: ﴿وَمَا أَنْت عَلَيْهِم بجبار﴾ . فانه أَرَادَ مَا أَنْت عَلَيْهِم بِملك والجبابرة: الْمُلُوك وَاعْتِبَار ذَلِك قَوْله عز وجل: ﴿لست عَلَيْهِم بمصيطر﴾ أَي: بمسلط تسلط الْمُلُوك. فَإِن كَانَ يجوز أَن يُقَال من: أجبرت فلَانا على الْأَمر وَأَنا جَبَّار وَكَانَ هَذَا مَحْفُوظًا فقد يجوز أَن يَجْعَل قَول عَليّ رضي الله عنه: جَبَّار الْقُلُوب من ذَلِك وَهُوَ أحسن فِي الْمَعْنى.

غريب الحديث - ابن قتيبة · الجزء ٢ · الصفحة ١٤٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

غريب الحديث - ابن قتيبةج ٢ · ص ١٤٥