تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَمثله قَول الْحباب أَنا جذيلها المحكك وَهُوَ تَصْغِير جذل وَأَرَادَ الْعود الَّذِي ينصب للجربى فتحتك بِهِ يَقُول أَنا مِمَّن يستشفى بِرَأْيهِ كَمَا تستشفى الْإِبِل الجربى بالاحتكاك.

فِي الحَدِيث فعلا جذم حَائِط الجذم الأَصْل قَوْله من تعلم الْقُرْآن ثمَّ نَسيَه لَقِي الله وَهُوَ أَجْذم فِيهِ خَمْسَة أَقْوَال أَحدهَا مَقْطُوع الْيَد قَالَه أَبُو عبيد يدل عَلَيْهِ مَا رُوِيَ عَن عَلّي عليه السلام أَنه قَالَ من نكث بيعَته لَقِي الله وَهُوَ أَجْذم لَيست لَهُ يَد.

وَالثَّانِي أَنه الَّذِي ذهبت أَصَابِع كفيه قَالَه اللَّيْث.

وَالثَّالِث أَنه المجذوم الَّذِي ذهبت أعضاؤه كلهَا قَالَه ابْن قُتَيْبَة ورد عَلّي أبي عبيد وَقَالَ لَا ذَنْب لليد فِي نِسْيَان الْقُرْآن فَكيف تخص بالعقوبة قَالَ المُصَنّف وَهَذَا الرَّد لَيْسَ بِشَيْء لِأَنَّهُ لَو كَانَ لَا يَقع الْعقَاب إِلَّا بالجارحة الَّتِي باشرت الْمعْصِيَة لم يُعَاقب الزَّانِي بِالْجلدِ وَالرَّجم فِي الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَة بالنَّار.

وَالرَّابِع وَأَنه الْمَقْطُوع السَّبَب قَالَ ابْن عَرَفَة.

وَالْخَامِس الْمَقْطُوع الْحجَّة قَالَ ابْن الْأَنْبَارِي يدل عَلَى هَذَا الحَدِيث الصَّحِيح يحْشر النَّاس بهما أَي لَا عاهة بهم

غريب الحديث - ابن الجوزي · الجزء ١ · الصفحة ١٤٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

غريب الحديث - ابن الجوزيج ١ · ص ١٤٧