تَفَاقَدَ قومي إذ يبيعون مهجتي ... بجاريةٍ بهرا لهم بعدها بَهْرا ١
وقال أيمن بن خريم:
تَفَاقَدَ الذابحو عثمان ضاحية ... أي قتيل حرام ذبحوا ذبحوا
وقوله: ما نَالَ لهم، معناه: لم يَأْنِ لهم، أو لم يَحِقَّ لهم، أو ما أشبه هذا.
ومنه قولهم: نَولُكَ أن تفعل كذا، أي ينبغي لك أن تفعل ذلك، وقد نَالَ لك ذلك ينول لك.
ومن هذا حديث أبي بكر في مخرجه إلى المدينة مع رسول الله قال: "فقلت: قد نال الرحيل يا رسول الله"، يريد: قد حان الرحيل ٢.
*قَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ فِي حَدِيثِ الحسن: "أن الأشعث سأله عن شيء من القرآن، فقال: إنك والله ما تُسَطِّرُ علي بشيء"١.
حَدَّثَنِيهِ إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ، نا ابْنُ الْجُنَيْدِ، نا قُتَيْبَةُ، نا حماد، عن قبيصة بن مروان.
قوله: تُسَطِّرُ، أي تُلَبِّسُ عليَّ.
يقال: سَطَّر فلان على فلان إذا زخرف له الأحاديث، ومنه الأساطير، وهي أحاديث لا أصل لها، واحدها إِسْطَارٌ وأُسْطُورٌ.
١ اللسان والتاج: "فقد"، وعزي لابن ميادة، وفي مادة "بهر"، برواية:
"ألا يا لقومي إذ يبيعون مهجتي"
وسبق في الجزء الثاني لوحة: ٨٩.
٢ أخرجه البخاري في: فضائل الصحابة: ٣/ ٥، ٤ بلفظ: "قد آن الرحيل يا رسول الله"، ومسلم في: الزهد: ٢٣٠٩/ ٤، بلفظ: "ألم يأن للرحيل"، والبيهقي في: الدلائل: ٢١٥/ ٢ - ٢١٧، بلفظ: "قد آن الرحيل".
١ الفائق: "سطر": ١٧٨/ ٢، والنهاية: "سطر": ٣٦٥/ ٢.