*وَقَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ فِي حَدِيثِ الحسن: "أن رجلا سأله، فقال: إنَّ برجلي شُقَاقًا فقال: اكْفُفْهُ بخرقة"١.
من حديث "٢٤١" / أبي هلال الراسبي، عن الحسن.
قوله: اكففه: أي اعصبه بها، يقال: كففت الشيء، إذا جعلت له حجازًا من حواليه، قال امرؤ القيس:
كأن على لباتها جمر مصطلٍ ... أصاب غَضًى جَزْلًا وكُفَّ بأجْذَالِ ٢
قوله: كُفَّ بأجذال: أي جعل حول الجمر أصول الشجر.
*وَقَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ فِي حَدِيثِ الحسن: "أن عبيدة بن أبي رايطة قال: أتيناه، فازدحمنا على مَدْرَجَتِهِ: مَدْرَجَةٍ رَثَّةٍ فقال: أحسنوا مَلأَكُم أيها المَرْؤُون، وما على البناء شفَقًا، ولكن عليكم فاربعوا، رحمكم الله"١.
يرويه أحمد بن إبراهيم الدورقي، أخبرنا عبد الصمد، حدثني عبيدة [قال: وحدثني أبو عمرو الحيري، قال: حدثنا مسدد بن قطن] ٢
قوله: أحسنوا ملأكم. قَالَ أبو زَيْد: يقالُ للرّجلُ: أحسن ملأك: أي خُلُقَك.
١ الفائق: "كف": ٢٧٢/ ٣، والنهاية: "كف": ١٩١/ ٤.
٢ الديوان: ٢٩، وجاء في الشرح: قوله: "كأن على لبَّاتها" شبَّه توقد الحلية بجمر غضى، وخص الغضى؛ لأن جمره أبقى، والأجذال: أصول الشجر، وذكر المصطلي؛ لأنه يقلب الجمر، ويتعاهده لئلا يخمد.
١ الفائق: "ملأ": ٣٨٤/ ٣، والنهاية: "ملأ": ٣٥٢/ ٤.
٢ من ح.