تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الدية، وكذلك مذهب الشافعي وأصحابه، إلا أن أهل الرأي جعلوا الأيمان على المُدَّعَى عليهم، ورأى الشافعي، رحمه الله، أن اليمين على أولياء الدم على ظاهر حديث حُوَيَّصَة ومُحَيِّصَة، وقوله صلى الله عليه: "تحلفون وتستحقون دم صاحبكم" ١.

وذهب بعض العلماء إلى أن القسامة لا توجب عقلًا ولا قودًا.

وروي عن إبراهيم النخعي أنه قال: القسامة جور، شاهدان يشهدان.

قال أبو سليمان: وسنة رسول الله أولى ما اتبع.

*وَقَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ فِي حَدِيثِ الحسن: "أن الحجاج أرسل إليه، فأدخل عليه، فلما خرج من عنده قال: دخلت على أُحَيْول يُطَرطِبُ شُعَيْرَاتٍ له، فأخرج إليَّ بَنَانًا قصيرة قل ما عَرِقَت فيها الأَعِنَّةُ في سبيل الله"١.

حدثناه ابن الزئبقي، أخبرنا أبي، أخبرنا الهيثم بن صفوان بن هبيرة، أخبرنا أبي صفوان، أخبرنا العباس بن سفيان، أخبرنا أبو موسى، عن الحسن.

قوله: يُطَرطِبُ شُعَيرَاتٍ له: أي ينفخ شفتيه في شاربه غيظًا أو كبرًا.

والأصل في الطَّرْطَبَة: الدعاء بالضأن والصفير لها بالشفتين.

١ أخرجه البخاري في مواضع منها في: الجزية: ١٢٣/ ٤، ومسلم في: القسامة: ١٢٩١/ ٣، ١٢٩٣، وأبو داود في: الديات: ١٧٧/ ٤، وغيرهم.

١ تهذيب تاريخ ابن عساكر: ٧٦/ ٤.

غريب الحديث - الخطابي · الجزء ٣ · الصفحة ٩٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

غريب الحديث - الخطابيج ٣ · ص ٩٠