تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قوله: تَبَدَّدُوه، أي اقتسموه حصصًا على السواء، قال الأخطل:

أبا خالد دافعت عني عظيمة ... وأدركت لحمي قبل أن يَتَبَدَّدَا ١

والاسم منه البِدَّة وهو كالحصة، يقال: أبددت القوم العطاء إبدادًا، قال الشاعر:

حتى تُبِدَّهم إعداد أنفسهم ... كؤوس موت لِشِيْبٍ أو لشبانِ

ويقال: التقى القوم فابتدوا فلانًا بالضرب، إذا أخذوه من نواحيه، والسبعان يَبْتَدَّان الإنسان، والرضيعان التوأمان يَبْتَدَّان أمهما، هذا يرضع من ثدي، والآخر من ثديٍ.

ويقول الرجل لأصحابه: يا قوم، بَدَادِ بَدَادِ: أي ليأخذ كل رجل منكم رجلًا، قال لبيد:

أعاذل لو كان البِدَادُ لقوتلوا ... ولكن أتانا كل جِنٍّ وخابِلُ ٢

يقول: كثرونا، ولو كان رجل مع رجل ما أطاقونا، وأرادوا بالبداد البراز رجل ورجل على السواء.

*وَقَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ فِي حَدِيثِ عكرمة أنه: "كان طالوت أَيَّابًا"١.

١ شعر الأخطل: ٣٠٦/ ١.

٢ ملحقات الديوان: ٣٦٥ وفي: الحيوان: ١٩٥/ ٦ برواية: "النداد" بدل "البداد"، والندد: النفور والتفرق.

وقال ابن الأثير في: الكامل: ٢٦٦/ ١: إنه للبيد أو لعامر بن الطفيل.

١ أخرجه الطبري في: تفسيره: ٦٠٣/ ٢ بلفظ: "كان طالوت سقاء يبيع الماء" عن شريك، عن عمرو بن دينار، عن عكرمة، وكذلك السيوطى في: الدر المنثور: ٣١٦/ ١، وعزاه لعبد بن حميد وابن جرير.

غريب الحديث - الخطابي · الجزء ٣ · الصفحة ٧٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

غريب الحديث - الخطابيج ٣ · ص ٧٨