وَقَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ فِي حَدِيثِ مجاهد في قوله: ﴿وَطَعَامُهُ مَتَاعًا لَكُمْ وَلِلسَّيَّارَةِ﴾ ١ قال: "أجناب الناس كلهم"٢.
يرويه: شبابة، عن ورقاء، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مجاهد.
الأَجْنَاب: الغرباء، واحدهم جنب، قال الله تعالى: ﴿وَالْجَارِ الْجُنُبِ﴾ ٣، وهو الذي جاورك من قوم آخرين، قال الحطيئة:
والله ما معشر لاموا امرأ جنبًا ... من آل لأي ابن شماس بأكياس ٤
وقالت الخنساء:
فابكي أخاك لأيتامٍ وأرملةٍ ... وابكي أخاك إذا جاورت أَجْنَابا ٥
ومثله: رجل جانب وقوم جُنَّاب، كقولك: راكب ورُكَّاب.
ويقال: رجل جنب وامرأة جنب وقوم جنب، الواحد والجماعة والذكر والأنثى فيه سواء.
١ سورة المائدة: ٩٦.
٢ أخرجه الطبري في: تفسيره: ٦٩/ ٧، عن ابن جريج، عن مجاهد، بلفظ: " ... أهل الأمطار وأجناس الناس كلهم"، وكذلك السيوطي في: الدر المنثور: ٣٣٢/ ٢، والفائق: "جنب": ٢٤٠/ ١.
٣ سورة النساء: ٣٦.
٤ الديوان: ٢٨٣ من قصيدة يهجو فيها الزبرقان بن بدر، ويمدح بغيض بن عامر.
٥ الفائق: "جنب": ٢٤٠/ ١، والديوان: ٧، وقبله مطلع القصيدة، وهي في رثاء أخيها صخر:
يا عين ما لك لا تبكين تسكابَا ... إذ راب دهر، وكان الدهر رَيَّابَا