حي من اليمن امرأةً منهم، فسأل عن مالها فقيل له: إن لها بيتا رَبَدًا، وكَدًّا، وحفصًا، ومِلكَدًا، فظن أنها أسماء عبيدٍ لها وإماءٍ، فرغب فيها، فلما دخل بها وتعرف الخبر فإذا هي جرة، وهاوُون من خشب وجوالق صغير.
قال: والكد: الجرة، والملكد ١: المنحاز، والحفص: الجوالق الصغير.
قال أبو سليمان: ولا أرى الصواب إلا الزَّنَد، كما ذكرته لك أولًا، وقد سمعته ممن يوثق به ٢.
* وَقَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ: فِي حَدِيثِ كعب أنه قال: "يبعث الله من بقيع الغرقد سبعين ألفًا، هم خيار من ينحتُّ عن خطمه المَدَر، تضيء وجوههم غمدان اليمن"١.
يرويه الواقدي: حدثني كثير بن زيد، عن الْمُطَّلِبِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حنطب، عن كعب.
قوله: ينحتُّ عن خطمه المَدَر: أي ينشق عن وجهه الأرض، والخَطْم هاهنا مستعار وأصله في السباع، يقال لمقاديم أنوفها وأفواهها الخطم، والمنقار: من جوارح الطير أيضًا خَطْم.
١ في القاموس "لكد": الملكد: شبه مِدَق يدق به.
٢ د: ممن يوثق بعلمه.
١ لم أجد رواية الواقدي، وقد جاء في: وفاء الوفاء: ٨٨٧/ ٣، عن كعب بلفظ" .... إن مقبرة بغربي المدينة على حافة سيل يحشر منها سبعون ألفًا، ليس عليهم حساب".