قال أبو سليمان: وقال غيره: العرب تقول: لأمه الحلق والعقر: أي ثكلته أمه، فتحلق شعرها، وهي عاقر لا تلد.
وروى علي بن خشرم، عن وكيع بن الجراح، قال: قوله: حَلقى، هي المشؤومة، والعَقرى: التي لا تلد من العقر، قال الخليل: يقال امرأة حلقى وعقرى، توصف بخلاف وشؤم.
قال الليث صاحبه: إنما اشتقاقها من أنها تحلق قومها وتعقرهم: أي تستأصلهم من شؤمها.
٢٨٨
* قَولُه: "إذا أُتْبِعَ أحدكم عَلَى مَلِيءٍ، فليتبع" ١.
عوام الرواة يقولون: إذا اتِّبِعَ، على وزن افتعل، وإنما هو أُتْبِعَ ساكنة التاء على وزن أُفْعِلَ من الإِتْبَاع، ومعناه: إذا أحيل على مَلِيء، فليحتل.
* قوله: "ثَلاثَةٌ لَا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ يَوْمَ القيامة، فذكر المُنَفِّقَ سلعته بالحلف الفاجرة" ٢.
المُنَفِّقَ: مشددة الفاء أجود، يريد المُرَوِّجَ لها من النَّفَاق.
فأما المُنْفِق: ساكنة النون، فإنه يوهم معنى الإنفاق.
١ أخرجه البخاري في: الحوالة: ٢٣/ ٣، ومسلم في: المساقاة: ١١٩٧/ ٣، وأبو داود في: البيوع: ٢٤٧/ ٣، وغيرهم، وفي الفائق: "تبع": ١٤٧/ ١، برواية: "إذا أُتْبِع أحدكم عَلَى مَليءٍ فليتَّبِع" بتشديد التاء، وفي: النهاية: "تبع": ١٧٩/ ١، برواية: "فَلْيَتْبَع" بسكون التاء، وجاء في الشرح: إذا أحيل على قادر، فليحتل: "أي ليقبل التحويل".
٢ أخرجه مسلم في: الإيمان: ١٠٢/ ١، وأبو داود في: اللباس: ٥٧/ ٤، والترمذي في: البيوع: ٥٠٧/ ٣، وغيرهم.