النَّعِيُّ: بتشديد الياء الاسم، فأما النَّعِيُّ، فهو مصدر نَعَيتُ الميت أَنْعَاه.
* ومن هذا الباب: "نهيه ﷺ عن لبس القَسِّيِّ"١.
وأصحاب الحديث يقولون: القِسِيُّ، مكسورة القاف، خفيفة السين -وهو غلط-؛ لأن القِسِيَّ جمع قوس، وإنما هو القَسِّيُّ، مفتوحة القاف مثقلة السين، وهي ثياب تنسب إلى بلاد يقال لها القَسُّ، ويقال: إنها ثياب فيها حرير يؤتي بها من مصر.
فأما الدراهم القَسِيَّة فإنها الرديئة، يقال: درهم قَسِيٌّ -محففة السين مشددة الياء على وزن شَقِيٌّ، وأراه مشتقا من قولهم: في فلان قَسْوَة: أي جفاء وغلظة، وإنما سمي الدرهم الزائف قَسْيًا لجفائه وصلابته، وذلك أن الجيد من الدراهم يلين وينثني.
* قول عمر: "إن قريشًا تريد أن تكون مُغَوَّيات لمال الله ٢".
مشددة الواو مفتوحتها جمع مُغَوَّاة وهي كالحفيرة، والوهدة تكون في الأرض، وعوام الرواة يقولون: مُغْوِيَات، ساكنة الغين مكسورة الواو، وهو خطأ، والصواب هو الأول.
* ومما سبيله أن يخفف وهم يثقلونه، قوله عليه السلام في دعائه: "وأعوذ بك من شرِّ المسيح الدَّجَّال" ٣.
١ أخرجه مسلم في: اللباس: ١٦٤٨/ ٣، ١٦٥٩، وأبو داود في: اللباس أيضًا: ٤٩،٤٧/ ٤، والترمذي في مواضع منها: اللباس: ٢٢٦/ ٤، وغيرهم من حديث علي رضي الله عنه.
٢ أخرجه أبو عبيد في: غريبه: ٣٢٣/ ٣، ٣٢٤، بلفظ: "مُغويات" ثم قال: هكذا يروى الحديث بالتخفيف وكسر الواو، وأما الذي تكلم به العرب فالمُغَوَّيَات "بتشديد الواو المفتوحة".
٣ أخرجه البخاري في مواضع منها في: الأذان: ٢٠٠/ ١، والترمذي في: الدعوات: ٥٢٥/ ٥، وغيرهما.