فلم يرفع القرشي به رأسًا، فقال له الأشعت: ما أراك عرفتني، قال: بلى، وإني لأجد منك بَنَّةَ الغزل، وكان أبوك ينسج الشمال باليمن ١".
بَنَّة الغزل: رائحة توجد منه، يقال: شممت منك بنة طيبة وبنة كريهة: أي ريحًا، والشمال: جمع شملة، وهي كساء يشتمل به.
* جاء في الحديث: "من أطاع ربه، فلا هَوَارَة عليه ٢".
قال ابن الأعرابي: اهتور الرجل: إذا هلك، قَالَ غيره: ومن هذا قولهم: هار البناء، إذا سقط.
جاء في الحديث: "ذلك زمن العثاعث ٣": أي الشدائد، واحدها: عَثْعَث.
٢٧٦
* جاء في الحديث أن رجلا من التابعين وأراه الحسن كَانَ يَقُولُ فِي دُعَائِهِ: "اللَّهُمَّ إني أعوذ بك من صناديد القدر، وجنون العمل ٤".
قال ابن الأعرابي: الصناديد: الشدائد والدواهي، قال: وجنون العمل: الإعجاب به حتى يبطل عمله، وأنشد:
فدقَّت، وجلَّت واسبكرت وأكملت ... فلو جُنَّ إنسان من الحسن جُنَّتِ ٥
١ الفائق: "بنن": ٧١/ ١ والنهاية: "بنن": ١٥٧/ ١، والغريبين: ٢١٢/ ١، وعزي لعلي بن أبي طالب، وجاء في نسختي س، ح:
"وكان أبوك ينسج الشمال بيمينه".
وفي النهاية: أي ريح الغزل، رماه بالحياكة، قيل: كان أبو الأشعث يُولع بالنساجة.
٢ الفائق: "هور": ١٢١/ ٤، والنهاية: "هور": ٢٨١/ ٥.
٣ الفائق: "عثعث": ٣٩٣/ ٢، والنهاية: "عثعث": ١٨٣/ ٣.
٤ الفائق: "صند": ٣١٧/ ٢، والنهاية: "صند": ٥٥/ ٣.
٥ اقتصر اللسان والتاج: "جنن" على الشطر الثاني، وعزي للشنفرى، والبيت في: العقد الفريد: ٤١٢/ ٦، وهو للشنفرى الأزدي من قصيدة له في: المفضليات: ١٠٩/ ١.