وقال أبو زيد: ما فضل على الطَّبقَ الَّذِي يُؤكَل عليه الطَّعامُ فهو الجُثَامة، وما فضل في الإناء من طعام وأُدْم فهو الثُّرْتُم، وأنشد:
لا تحسبن طعان قيس بالقنا ... وضرابهم بالبيض حَسْو الثرتمِ ١
قال أبو زيد: والقُشامة والخُشارة جميعًا: ما بقي على المائدة مما لا خير فيه، قَالَ الشّاعر:
وبَاعَ بنيْهِ بَعضُهم بخُشارة ... وبعت لذبيان العلاء بمالكِ ٢
* جاء في الحديث: "شر الناس المُثَلِّثُ"٣، تفسيره في الحديث: أنه الرجل الذي يمحل بأخيه إلى إمامه، فيهلك ثلاثة: نفسه وأخاه وإمامه.
* جاء في الحديث، وأراه عن عمر: "عليكم بتعليم العربية؛ فإنها تدل على المروءة، وتزيد في المودة ٤".
قال أبو سليمان: قد بقيت زمانًا أقول: ما معني زيادته في المودة؟ حتى وقع لي أنه يريد مودة المشاكلة، وذلك أن المعرفة بكل صناعة تجمع بين أهلها، وقال بعض الشعراء:
أدب بيننا تولد منه ... نسب، والأديب صنو الأديبِ
١ اللسان، التاج: "ثرتم": دون عزو.
٢ سبق في الجزء الأول، لوحة ٢٢٣.
٣ أخرجه عبد الرزاق في: مصنفه: ٣١٧/ ١١، بلفظ " يا أمير المؤمنين احذر قاتل الثلاثة، قال عمر: ويلك، وما قاتل الثلاثة؟ قال: الرجل يأتي إلى الإمام بالكذب .. "
وهو في: النهاية: "ثلث": ٢١٩/ ١.
٤ الفائق: "ودد": ٥١/ ٤، النهاية: "ودد": ١٦٥/ ٤، وفي: كنز العمال: ٢٥٣/ ١٠، بلفظ: "تعلموا العربية، فقط".