دَسْرًا، وهَبَرْتُهُ بالسيف هَبْرًا، وما أشركت معي في قتله أحدًا"١.
أخبرناه ابن الأعرابي، حدثنا عباس بن محمد الدوري، أخبرنا شاذان، أنا شريك، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ.
قوله: دَسَرْتُهُ، معناه دفعته حتى سقط، يقال: دَسَرْتُ الرجل دَسْرًا إذا فعلت ذلك به.
والهَبْرُ: القطع الواغل في اللحم، يقال: ضرب هَبْرٌ، وطعن نَتْرٌ، وهو الخَلْسُ، ورمي سَعْرٌ: أي كأنه نار، يقال: سعرت النار سَعْرًا: إذا ألهبتها.
قال يعقوب: بعير هَبر وَبر: أي كثير الهبر، أي اللحم وكثير الوبر.
وأخبرني أبو عمر، أنا أحمد بن يحيى، قال: قال أبو زيد عمر بن شبة: "دخل سنان بن يزيد النخعي على الحجاج، فقال له: كيف صنعت بحسين؟، فقال: دَسَرْتُهُ بالرمح دَسْرًا، وهَبَرْتُهُ بالسيف هَبْرًا، ووكلته إلى امرئ غير وُكل، فقال الحجاج: أما والله لا تجتمعان في الجنة أبدًا، وأمر له بخمسة آلاف درهم، فلما ولَّى قال: لا تعطوه إياها"٢.
*وَقَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ فِي حَدِيثِ الحجاج: "أنه عُرِضَ عليه رجل من بني تميم فاشتهى قتله لما رأى من جسمه وهيئته، فقال: والله إني لأرى رجلًا لا يقر اليوم بالكفر، فقال: عن دمي تخدعني، بلى أكفر من حِمَار"١.
١ تهذيب تاريخ ابن عساكر: ٦١/ ٤، وذكره ابن كثير في: البداية والنهاية: ١٢٤/ ٩.
٢ تهذيب تاريخ ابن عساكر: ٦٤/ ٤.
١ في اللسان: "كفر"، وهو في الفائق: "كفر": ٢٧٢/ ٣، من حديث عبد الملك برواية: "بلى عبد الله أكفر من حمار"، وجاء في الشرح: أقر بأنه كفر حين خالف بنى مروان، وتابع ابن الأشعث.