وأخبرني أبو عمر، عن أبي العباس ثَعْلب، عن ابن الأعرابي قَالَ: العرب تقول: "رمَّدت الضأن فرَبِّق رَبِّق"١، "رمَّدت المعزي فرَنِّق رَنِّق"٢، وقال: وهو أن الضأن إذا تغيرت ضروعها ولدت سريعًا.
تقول: فهي الأرباق لأولادها، والمعزى تبطئ، ومعنى رَنِّق: احتبس وانتظر، ومنه ترنيق الطائر، وهو أن يرفرف قبل وقوعه إلى الأرض.
وقوله: تَشْتَرُّ، إنما هو تَجْتَرُّ بالجيم من الجرة، والشين قريبة المخرج منها، والعرب تقول: "لا أفعل ذلك ما اختلفت الجرة والدرة"٣، واختلافها أن الجرة تصعد والدرة تسفل.
وقوله: "إنك لمن أطولهم خطوة بالسيف": أي أشدهم تقدمًا في القتال، ومن هذا قول الشاعر:
إذا قصرت أسيافنا كان وصلها ... خطانا إلى أعدائنا فنضاربُ ٤
*وَقَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ فِي حَدِيثِ الحجاج: "أنه باع مُعتَقًا في حَرارِهِ"١.
ذكره عُمَرَ بن شَبَّةَ، عن الأصمعيّ، قال: وإنما استحلت القراء قتاله لذلك، فقالوا: غيَّر وبدَّلَ.
١ ٢ مثلان في مجمع الأمثال: ٢٩٣/ ١، المستقصى: ١٠٤/ ٢.
٢ اللسان: "جرر، درر"، مجمع الأمثال: ٢٣٢/ ٢، المستقصى: ٢٤٥/ ٢.
٤ شرح ديوان الحماسة للمرزوقي: "الحماسية ٢٤٨": ٢٤٨/ ٢، وهو للأخنس بن شهاب، شاعر جاهلي، وفي المفضليات: ٢٠٧ برواية:
وإن قصرت أسيافنا كان وصلها ... خطانا إلي القوم الذين نضاربُ
١ الفائق: "حرز": ٢٧٧/ ١، والنهاية: "حرر": ٣٦٣/ ١.