تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والعزاز: ما صلب من الأرض واشتد منها، وقوله: دَحَضَت التِّلَاع، فإن التلاع هاهنا ما غلظ وارتفع من الأرض واحدها تلعة.

والدَّحْضُ: الزَّلَق، يريد أنها صارت زَلَقًا لا تستمسك عليها الأرجل، يقال: دَحَضَت رجلي: زَلِقت، ودحضت حجة فلان: إذا بطلت، وقد أَدْحَضْتُهَا.

وقوله: "ماء يَجُرُّ الضَّبُع عن وِجَارِهَا"، فإن وِجَار الضبع جُحْرُهَا الذي تأوي إليه، وفيه لغتان: وِجار ووَجار.

قال الكسائي والفراء: يقال غيث جِوَرٌّ، مكسورة الجيم مفتوحة الواو مشددة الراء، يذهبون إلى تأويل قولهم: غيث جارِّ الضَّبُع: أي يدخل على الضبع في وِجَارِهَا حتى يذلقها منه.

قال أبو سليمان: فأما قوله في رواية ابن مالك: "وجئتك في مثل وِجَار الضبع" فإنه غلط، وإنما هو: "في مثل جَارِّ الضبع"، ومعناه ما ذكرته لك عن الكسائي والفراء.

وكان الأصمعي يقول: إنما هو غيث جُؤَرٌ بالتخفيف والهمز، مثل: نُغَرٌ: أي له صوت، من قولهم: جَأَر الرجل بالدعاء: إذا رفع صوته، وأنشد:

لا تسقه صَيِّبَ عزَّافٍ جُؤَرْ ١

١ اللسان، التاج: "جأر"، وقبله: "يارب رب المسلمين بالسور"، وعزي لجندل بن المثنى، دعا عليه ألا تمطر أرضه حتى تكون مجدبة لا نبت بها، والعزاف: الذي فيه رعد.

غريب الحديث - الخطابي · الجزء ٣ · الصفحة ١٧٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

غريب الحديث - الخطابيج ٣ · ص ١٧٨