تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأخبرني الأزهري، أنا المنذري، عن شمر قال: قال الأصمعي: سألت أعرابِيًّا، فقلت: لا أحسب لك بصرًا بالطعام، قال: لأنا أعلم الناس به، قال: قلت: صِفْ، قال: ثَرِيد أَنْبِخَاني يصب عليه قِدْرُ آراب رَمْصَاء من السمن، رَمْكَاء من الفلفل ذلت قُوَب من الكمأة وجُدَر من الحمص.

قال: قلت: كيف أكلك؟ قال: أصدَعُ بِهاتين وأسند بهذه، يعني الإبهام، وأجمع ما يشذ بهذه، يعني البنصر، وآكل منها أكل ولي السوء في مال اليتيم.

قال شمر: آراب: أعضاء اللحم، ورَمْصَاء: من الرَّمَص الذي يسيل من العين، ورَمْكَاء: من الأَرْمَك، وهو أن يُضَرَب إلى السواد، والقُوَبُ: نُتُوٌّ وغلظ، وجُدَرٌ من الجُدَرِيِّ.

وقول المدني: لَفُطْس خُنْس، يريد تمر المدينة، وذلك أن تمورها صغار الحب لاطئة الأقماع، فلذلك جعلها فُطْسًا. والفُطْسُ: جمع الأفطس، وهو القصير الأنف العريضة. والخُنْسُ: جمع الأخنس، وهو الذي قد انْخَنَسَ أنفه ولذلك قيل للظباء: الخُنْسُ.

والجُمْسُ إن جعلته من نعت الزبد كان معناه الجامد.

يقال: جَمَس الماء والسمن: إذا جمد، وإن جعلته من نعت التمر كان معناه العَلَكُ الصلب، والجُمسُ أيضًا: من الرطب مالم يستحكم نضجه.

قال الأصمعي: البسر إذا بدت فيها نقطة من الإرطاب قيل: قد وكَّت، وهي بسرة مُوَكَّتَة، فإذا دخلها كلها الإرطاب وهو صلبة لم تنهضم بعد، فهي جَمِيْسَة، وجمعها جُمْسٌ.

غريب الحديث - الخطابي · الجزء ٣ · الصفحة ١٦٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

غريب الحديث - الخطابيج ٣ · ص ١٦٥