قال الأصمعي: التَّحْمِيجُ: فتح العين وتحديد النظر، كأنه مبهوت، وأنشد لأبي العيال الهذلي:
وحَمَّجَ للجبان المو ... ت حتى قلبه يجب ١
وقال ذو الإصبع العدواني:
ما إن رأيت بني أبيـ ... ك، يُحّمِّجُون إليَّ شُوسَا ٢
*وَقَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ فِي حَدِيثِ عمر: "أن ميمون بن مهران كان عنده، فلما قام من عنده قال: إذا ذهب هذا وضرباؤه لم يبق من الدنيا إلا رَجَاجَةٌ"١.
يَرْوِيهِ: مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الثَّقَفِيُّ، أخبرنا أبو همام السكوني، أخبرنا مبشر، حدثني جعفر، عن ميمون بن مهران.
١ شرح أشعار الهذليين: ٤٢٠/ ١، برواية:
وحَمَّجَ للهلاك المرء حتى قلبه يَجِبُ
والمعنى: أنه جعل يرى الموت من عينيه، وجاء قبله:
كأن أسنة الخطي تخطر بينهم شُهُبُ
والبيت في اللسان، التاج: "حمج"، برواية الخطابي.
٢ س: "من إن رأيت"، والمثبت من: ح، والبيت في اللسان، التاج: "حمج" برواية:
آإن رأيت بني أبي ... ك مُحَمِّجِين إليك شوسا
وهو في تهذيب اللغة: ١٦٧/ ٤، وروي في شعراء النصرانية: ٦٣٤/ ٢:
إني رأيت بني أبيـ ... ك يحمجون إليَّ سوسا
١ أخرجه أبو نعيم في: الحلية: ٨٣/ ٤، عن أبي حامد بن جبلة، عن محمد بن إسحاق، وذكره ابن كثير في: البداية والنهاية: ٣١٥/ ٩، بلفظ: "مجاجة" بدل "رجاجة" وهو في النهاية: "رجج": ١٩٨/ ٢، برواية: "الناس رجاج بعد هذا الشيخ"، وجاء في الشرح: يعني ميمون بن مهران: هم رعاع الناس وجهالهم، وفي تهذيب التهذيب: ٣٩١/ ١٠، برواية: "إذا ذهب هذا وضربه صار الناس من بعده رجراجة" وفي الفائق: "ضرب": ٣٣٩/ ٢ برواية: "إذا ذهب هذا وضرباؤه لم يبق في الناس إلا رجاجة": من الرجاج.