*وَقَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ فِي حَدِيثِ عمر: "أنه جَمَّع في مُتَرَبَّع له كان يتربعه ثم انحرف، فقال: إن الإمام يجمِّع حيث كان"١.
مِنْ حَدِيثِ ابْنِ الْمُبَارَكِ، عَنْ سعيد بن السائب، عن صالح بن سعيد.
المُتَرَبَّع: الموضع الذي يُخرَج إليه أيام الربيع، فيقام فيه للمرعى.
يقال: ارتبع القوم وتربعوا بمكان كذا، قَالَ عمر بن أبي ربيعة:
ألم تعرف الأطلال فالمُتربَّعَا ... ببطن حُلَيَّات دوارس بلقعَا ٢
وفيه أنه لم ير الجمعة لغير الإمام إلا في المِصْر.
*وَقَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ فِي حَدِيثِ عمر: "أنه قدم عليه وفد، فجعل فتًى منهم يتحوَّس في كلامه"١.
حدثناه ابن داسة، أخبرنا ابن أبي قماش قال: قرأت على الصلت ٤ الجحدري، عن سفيان بن عيينة: أن وفدًا قدموا على عمر، فجعل فتى منهم يتحوَّس في كلامه، فقال عمر: كبروا كبروا: أي يتكلم الكبراء منكم، فقال الفتى: يا أمير المؤمنين لو كان بالكبر لكان في المسلمين من هو أسن منك قال: صدقت"٢.
١ أخرجه عبد الرزاق في: مصنفه: ١٦٠/ ٣ باختلاف في اللفظ، وفي الفائق: "ربع": ٣٣/ ٢، وجاء في الشرح: هو الموضع الذي ينزل فيه أيام الربيع، ويقال له: المربع والمرتبع وتَرَبُّعُهُ: اتخاذه مربعًا.
٢ ديوان عمر: ٢٤٣ برواية: "ألم تسأل الأطلال والمتربعا".
١ ذكره ابن قتيبة في: عيون الأخبار: ٢٣٠/ ١ بلفظ: "يتحوز" بدل"يتحوس"، وفي العقد الفريد: ١٤٠/ ٢، بلفظ: "يتحوس"، والحديث في الفائق: "حوس": ٣٣٨/ ١.
٢ في التقريب: ٣٧٠/ ١: الصلت بن مسعود بن طريف الجحدري، أبو بكر، أو أبو محمد البصري القاضي، ربما وهم، مات سنة ٢٤٠ هـ.