يرويه: محمد بن مصعب القرقساني، أخبرنا معقل بن عبيد الله، قال: سمعت مكحولًا يقوله لرجل.
يريد الحاجة، أبدل الحاء هاء، وقد يقع هذا في الكلام على وجهين: أحدهما أن يعرض ذلك من قبل اللُّكْنَة، وكان مكحول عجمي الأصل من سبي كابل، فلا غرو إن كان يرتضخ لُكنة.
والوجه الآخر: أن ينحى به نحو لغة من يقلب الحاء هاء.
أخبرني أبو عمر، عن أبي العباس، عن سَلَمَة، عن الفرّاء، عن الكسائي، قَالَ:
سَمِعتُهم يقولون: باقِلِّي هَارّ، فقلت: يجعلونه من التهري، فقالوا: لا، ولكن من الحرارة، وأنشد لبعضهم:
تمدَّهِي ما شئتِ أن تمدَّهِي ١
قال أبو عمر: والهاجة أيضًا الضِّفدعة، وهي النقاقة أيضا.
*وَقَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ فِي حَدِيثِ مكحول أنه قال: "لا سلب إلا لمن أَشْعَرَ عِلجًا أو قَتَلَهُ"١.
يرويه: محمد بن شعيب، عن النعمان، عن مكحول.
قوله: أَشْعَرَ عِلْجًا: أي أثخنه جراحًا، يقال: أشعرت الرجل، إذا جرحته فسال دمه، وَمِنْهُ إِشْعَار البُدْن، وهو أن تطعن بالحربة في سَنَامِهَا.
١ الفائق: "هوج": ١٢١/ ٤، وبعده: "فلَسْتِ منْ هَوْئي ولا ما أشتهى" والرجز لرؤبة، وهو في ملحق الديوان/ ١٨٧ برواية: "تمتهي ما شئت أن تمتهي".
١ الفائق: "شعر": ٢٥٠/ ٢، والنهاية: "شعر": ٤٧٩/ ٢.