تخطَّ إلى المحتوى

أراد بالوحي الخط والكتاب، يقال: وَحَيْتُ الكتاب وَحْيًا فأنا وَاحٍ، والكتاب مَوْحِيٌّ،

قال الشاعر:

٢١٨ / ما هيج الشوق من آثار أطلالِ ... أضحت كمثل الوحي من واحٍ

وقال حميد بن ثور:

كَوَحي الصفا لا يبرح الوحي في الصفا ... جديدًا وإن رِيْحَ الصفا وتمطَّرَا ١

* وَقَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ فِي حَدِيثِ علقمة: "أنه قال للأسود: يا أبا عمرو، قال: لبيك، قال: لَبَّى يديك"١.

يرويه أحمد بن حنبل، عن أبي معاوية، عن الأعمش، عن إبراهيم.

قوله: لَبَّى يديك، معناه: سلمت يداك وصحتا، وأصله من لَبَّ الرجل بالمكان، وأَلَبَّ به إذا لزمه وأقام به.

أخبرني ابن مالك، أنا محمدُ بن إبراهيم بن سعيد ٢ العبدي قال: سمعت ابن عائشة يقول: دعا أعرابي غلامًا له، فأبطأ في الإجابة، ثم قال: لبيك، فقال: لبَّ عمود جنبيك.

وكان الأصل في لَبَّى: لَبَبَ، فأبدلوا من إحدى الباءات ياء طلبا للخفة، كما قالوا تقضَّى الطائر من تقضص، وتظنى الرجل من تظنن.

قال العجاج:

تقضِّيَ البازي إذا البازي انكسر ٣

١ س: "وتفطَّرا" ولم أقف عليه في ديوانه، ط دار الكُتُب.

١ أخرجه ابن سعد في: طبقاته: ٨٧/ ٦، وكذلك في: ٧٤/ ٦.

٢ ح: "بن سعد".

٣ الديوان: ٢٨، وفي د: "كسر" بدل "انكسر".

غريب الحديث - الخطابي · الجزء ٣ · الصفحة ١٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.