تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قَالَ بِشْرُ بْن أَبِي خازِم:

وإِنَّ الوَائليَّ أصَابَ قَلْبي ... بسَهْمٍ لم يَكُنْ نِكْسًا لُغَابَا ١

فإذا التأم ريشُهُ وهو أن يكونَ بَطْنُ الرِّيشَة إلى ظهر الأُخرى فهو اللُّؤَامُ. والمِعْبَلَةُ نَصْلٌ عَرِيضٌ وَالرُّعْظُ. مَدْخَل النَّصْل في السَّهْم. والرِّصافُ عقَبةٌ تُلْوَى عَلَى الرُّعْظ. والغِلاءُ الرِّماء. يقال: غالَيْتُه أغالِيه غِلاءً أي رامَيْتُه. والغَلْوَةُ مَدَى الرَّمْيَة.

وقوله: يُشَوِّرُ نفسه: أي يَسْعَى ويَخفّ يُظْهِرُ بذلك قُوَّتَه.

يقال شُرْتُ الدابَّة إذا أَجْرَيْتَها لتنظر إلى سيرها ٢.

وَقَال أَبُو سُلَيْمَانَ فِي حَدِيثِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: "أُمِرْتُ بِقَرْيَةٍ تَأْكُلُ الْقُرَى يَقُولُونَ يَثْرِبُ وَهِيَ الْمَدِينَةُ" ١.

أَخْبَرَنَاهُ أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَالِكٍ نا بِشْرُ بْنُ مُوسَى نا الْحُمَيْدِيُّ نا سُفْيَانُ نا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ. أَخْبَرَنِي أَبُو الْحُبَابِ سَعِيدُ بْنُ يَسَارٍ سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَذْكُرُهُ.

قولُه: تأكُل القُرى يُريدُ أَنَّ الله يَنْصُرُ الإِسلام بأهل المدينة وهم الأنْصار ويفتح عَلَى أيديهم القُرَى وَيُغنِّمُها إيَّاهُم فيأكُلونَها وهذا في الاتّساع والاخْتِصار كقوله تعالى: ﴿وَاسْأَلِ الْقَرْيَةَ﴾ ٢. يريد أهل القرية

١ اللسان "لغب" برواية:

فإن الوائلي أصاب قلبي ... بسهم ريش لم يكس اللغابا

٢ م، ط: سيرتها.

١ أخرجه البخاري في فصل المدينة ٢/ ٢٦ ومسلم في الحج ٢/ ١٠٠٦ والحميدي في مسنده ٢/ ٤٨٨ وغيرهم.

٢ سورة يوسف: ٨٢.

غريب الحديث - الخطابي · الجزء ١ · الصفحة ٤٣٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

غريب الحديث - الخطابيج ١ · ص ٤٣٤