وكقوله: ﴿وَكَمْ قَصَمْنَا مِنْ قَرْيَةٍ كَانَتْ ظَالِمَةً﴾ ١. وكانوا يُسَمُّون المدينة يَثْرِبَ وهي اسمُ أَرضٍ بها فغيَّر رَسُولُ الله اسمها وسماها طيبة كراهية للتثريب.
وَقَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ فِي حَدِيثِ النَّبِيِّ ﷺ: أَنَّهُ خَطَبَ فِي أَضْحَى فَأَمَرَ مَنْ كَانَ ذَبَحَ قَبْلَ الصَّلاةِ أَنْ يُعِيدَ ذَبْحًا ثُمَّ انْكَفَأَ إِلَى كَبْشَيْنِ أَمْلَحَيْنِ وَتَفَرَّقَ النَّاسُ إِلَى غُنَيْمَةٍ فَتَجَزَّعُوهَا ١.
حَدَّثَنِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَدِيٍّ نا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ نا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ حِسَابٍ نا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ نا أَيُّوبُ وَهِشَامٌ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ.
قوله: تجزَّعُوها أي تَوزَّعُوها واقْتسمُوها وأصْلُه من جَزعْتُ الشيءَ إذا قَطعْتَه والجُزعَةُ القِطْعَةُ من الشيء.
وَقَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ فِي حَدِيثِ النَّبِيِّ ﷺ: أَنَّ رُقَيْقَةَ بِنْتَ أَبِي صَيْفِيِّ وَكَانَتْ لِدَةَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ بْنِ هَاشِمٍ قَالَتْ تَتَابَعَتْ عَلَى قُرَيْشٍ سِنُوُّ جَدْبٍ قَدْ أَقْحَلَتِ الظِّلْفَ وَأَرَقَّتِ الْعَظْمَ فَبَيْنَا أَنَا رَاقِدَةٌ اللَّهُمَّ أَوْ مُهَوِّمَةٌ وَمَعِي صِنْوي إِذَا أَنَا بِهَاتِفٍ صَيِّتٍ يَصْرُخُ بِصَوْتٍ صَحِلٍ يَقُولُ يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ إِنَّ هَذَا النَّبِيَّ الْمَبْعُوثَ مِنْكُمْ ١ هَذَا إِبَّانُ نُجُومِهِ فَحَيَّ هَلا بِالْحَيَا وَالْخِصْبِ أَلا فَانْظُرُوا مِنْكُمْ رَجُلا طُوَالا عُظَامًا أَبْيَضَ بَضًّا أَشَمَّ الْعِرْنِينِ لَهُ فَخْرٌ يَكْظِمُ عَلَيْهِ أَلا فَلْيَخْلُصْ هُوَ وَوَلَدُهُ وَلْيَدْلِفْ إِلَيْهِ مِنْ كُلِّ بطن
١ سورة الأنبياء: ١١.
١ أخرجه البخاري في الأضاحي ٧/ ١٢٩، ١٣٠ ومسلم كذلك ٣/ ١٥٥٤ والنسائي في العيدين ٣/ ١٩٣.
١ س: "المبعوث فيكم".