مَن يُسَاجِلْني يُساجِلْ ماجدًا ... يَمْلأُ الدلو إلى عقد الكرب ١
وَقَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ فِي حَدِيثِ النَّبِيِّ ﷺ: أَنَّ أَبَا طَلْحَةَ كَانَ يَرْمِي وَهُوَ يُقَتِّرُ بَيْنَ يَدَيْهِ وَكَانَ رَامِيًا وَكَانَ أَبُو طَلْحَةَ يُشَوِّرُ نَفْسَهُ وَيَقُولُ لَهُ ١ إِذَا رَفَعَ شَخْصَهُ هَكَذَا بِأَبِي وَأُمِّي لا يُصِيبُكَ سَهْمٌ نَحْرِي دُونَ نَحْرِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ٢.
أَخْبَرَنَاهُ ابْنُ الأَعْرَابِيِّ نا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الصَّائِغُ نا عَفَّانُ نا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ أَخْبَرَنَا ثَابِتٌ الْبُنَانِيُّ عَنْ أَنَسٍ.
قولهُ: يُقَتِّرُ معناه يجمع لَهُ الحَصَا والتُرابَ يجعله قُتَرًا وكُلُّ كُثْبَةٍ منْها قُتْرَةٌ وهي العَلامَة. وقال الأَصمعيُّ: القِتْرُ: نَصْلُ الأَهْدَاف.
وأنشد لأَبي ذُؤَيبٍ:
كَقِتْر الغِلاء مُسْتَدِرًا صِيَابُها ٣
وزعم محمدُ بْن السَّائب الكلبيّ أنّ يكسوم ابن أخي الأشرم أهدى للنبي سِلاحًا فيه سَهْمٌ لَغْبٌ وقد رُكّبتْ مِعْبَلَةٌ في رُعْظِه فقَوَّم فُوقَه وقال هُوَ مستحِكم الرِّصاف وسمَّاهُ قِتْرَ الغِلاء. يُقال للسَّهْم الَّذِي لم يَلْتَئِمْ رِيشُهُ لَغْبٌ وهو اللغاب.
١ اللسان والتاج "سجل" وعزي للفضل بن عباس بن عتبة بن أبي لهب.
١ من م.
٢ أخرجه البخاري في المغازي ٥/ ١٢٥ ومسلم في الجهاد ٣/ ١٤٤٣ بدون "يقتر، ويشور".
٣ شرح أشعار الهذليين ١/ ٥٠ وصدره: "إذا نهضت فيه تصعد نقرها" أي نهضت هذه النحل في هذا الموضع شق على نفر منها. والقتر: "نصال سهام الأهداف. ومستدر: ذاهب. وصيابها: قواصدها.