تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بأَوْطَاس قَالَ: نِعْمَ مَجالُ الحَرْب ١ لا حَزْنٌ ضَرِسٌ ولا سَهْلٌ دهس ما لي أسمعُ رغاءَ البَعِير ويُعارَ الشَّاء.

قيل ساق مالكُ بنُ عَوْف مع الناس الظُّعُن والأَموالَ فَقَالَ: ما هذا يا مالك قَالَ: أردتُ أن أُحفِظ الناسَ وأن يُقاتِلوا عن أَهْليهم وأموالِهم فأَنْقَض به. وقال راعي ضأن ما له ولِلْحرْب وقال: أنت مُحِلٌّ بقَوْمِك وفاضحٌ عورتَك ٢ لو تركتَ الظُّعْن في بلادهم والنَّعَم في مَرِاتعها ثُمَّ لِقيتَ القومَ بالرِّجال عَلَى متُونِ الخَيْل والرّجّالة بين أضعاف الخيل أو متقدّمةً دَرِيَّةً أمام الخيل كان الرأي ٣.

الشِّجار: مَرْكب يُهيَّأ للنِّساء وهو أَعوادٌ يُخالَف بينها وهو المِشْجَرُ أيضًا فإن غَشِي بغِشاء صار هَوْدَجًا والضَّرِسُ الخَشِنُ الَّذِي يَعْقِرُ القوائمَ. والدَهِسُ اللَّيِّن الَّذِي تَسوخُ فيه الأَرجلُ قَالَ الأصمعيُّ: الدَّهَاسُ كل لَيّنِ لَيْس يَبلُغ أن يكون رَمْلًا وليس بتُراب ولا طيْنٍ والظُعُنُ النساء يقال للمرأةِ الظَّعِينَةُ لأَنَها تَظْعَنَ مع زوجها إذا ظعَن وقوله: أُحفِظ النَّاسَ أي أَذْمِرُهم للحرب من الحفيظة يقال هذا أمر محفظ ٤.

قَالَ الشاعر:

وتَرفَضُّ عندَ المُحْفِظَاتِ الكتَائِفُ ٥

وقوله: أَنْقَضَ به أي صَفَّق بإحدى يَدَيْه عَلَى الأُخرى حتى سُمِع لها نَقِيض وهو الصّوْت ويقال: بل أراد بالإنقاض أن ينقر بلسانه في فيه كما

١ الفائق ١/ ١٣٨ وهامش م بلفظ: "الخيل" بدل "الحرب".

٢ ت: "وفاح بعورتك".

٣ المغازي للواقدي ٣/ ٨٨٦ - ٨٨٨ والسيرة لابن هشام.

٤ ت: "محفوظ".

٥ اللسان والتاج "رفض" ومقاييس اللغة "كتف" ٥/ ١٦٠ وعزي للقطامي وهو في ديوانه /٥٥ وصدره:

أخوك الذي لاتملك الحس نفسه

غريب الحديث - الخطابي · الجزء ١ · الصفحة ٣٣٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

غريب الحديث - الخطابيج ١ · ص ٣٣٣