تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يزجر الحمار ونَحوُه وراعِي ضَأنٍ يَسْتَجْهِله وَيُقَصّر ١ به عن رُتبة من يَقودُ الجيوش ويَسوسُها. ويُقال: أجْهلُ من راعي ضَأن. وقوله: أنتَ مُحِلٌّ بقَومِك يريد أَنَّك قد أبحْتَ حَرِيمَهم وعرَّضْتَ بهم للهلاك. يقال: أحلّ الرَّجلُ إذا خرج من حُرْمةٍ كان فيها فهو مُحِلُّ وأَحْرم إذا اعْتَصَم بحُرْمة فهو مُحِرم قَالَ زُهَيْر:

وكَمْ بالقَنان من مُحِلٍّ ومُحْرِمِ ٢

أراد بالمُحِلّ الَّذِي يحلُّ قَتلُه وبالمُحرِم الَّذِي يَحرُم قتلُه.

وقوله: دَرِيَّةً أمام الخيل أي مُقدِّمة لها وستْرًا دونها. والدَّريَّةُ البعير الَّذِي يستَتِر به الرَّجل إذا أراد أن يرمِيَ الوحْشَ فيتركَه يرعَى مع الوحْش حتى إذا بَسِئَت به ٣ الوحش وأمكنت من مقاتلها رماها وهي الذَّرِيعة أيضًا قَالَ الشاعر:

وَلِلْمَنيَّةِ أَسْبَابٌ تُقَرّبُهَا ... كما تُقَرِّبُ للوحشية الذرع ٤

وأما الدريئة مهموزة فالحَلْقة التّي يُتعلّم عليها الطِعانُ قَالَ عَمرُو بنُ مَعْد يكرب:

ظللت كأني للرماح درئية ... أُقاتل عن أبناء جَرْمٍ وَفَرَّت ٥

وفي يتبهَّنون وجْهٌ آخر وهو أن تكون الرَّواية يتيمَّنُون به: أي يَتَبَرَّكون بَرأيه ومَشْهدِه أو يتَهَّبْون به قَالَ الأصمعي: جاء فلان يتهبى إذا

١ س: ويستقصر.

٢ الديوان /١١ وصدره: "جعلن القنان عن يمين وحزنه" وقد تقدم في اللوحة ١١٦.

٣ ح: "نشئت". وبئست به: انت.

٤ اللسان والتاج "ذرع" دون عزو.

٥ الديوان /٤٥ ط بغداد. وديوانه ط دمشق /٥٥ وأوردا روايات أخرى.

غريب الحديث - الخطابي · الجزء ١ · الصفحة ٣٣٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

غريب الحديث - الخطابيج ١ · ص ٣٣٤