تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أُسْوَةَ مَنْ حَضَرَ الوَقْعَةَ فَيَكُونُ لَهُ سَهْمُ رَجُلٍ شَهِدَهَا أَوْ غَابَ عَنْهَا وَالصَّفِيُّ: مَا كَانَ يَصْطَفِيهِ وَيَخْتَارُهُ مِنْ عُرْضِ الْمَغْنَمِ من فرس أو غلام أَو سَيْفٍ أَوْ مَا أَحَبَّ من شيء وذلك مِنْ رَأْسِ الْمَغْنَمِ قَبْلَ أَنْ يخمس كان مَخْصُوصًا بِهَذِهِ الثَّلاثِ عُقْبةً وَعِوَضًا عَنِ الصَّدقَةِ الَّتِي حُرِّمَتْ عَلَيْهِ

وقوله: فانصاع مُدبرًا يريد أَنَّه وَلَّي في سُرْعَة قَالَ ذو الرُّمَّة:

رَمَى فأَخْطَأَ والأقدارُ غالِبَةٌ ... فانْصَعْن والوَيْلُ هِجَيراهُ والحَرَبُ ١

قَالَ محمد بن سلام الأَعرابيّ صاحب الكتاب هُوَ النَّمِر بنُ تَوْلَب الشاعر وقد وَفَد عَلَى رَسُول الله وله يقول:

إنّا أتيناك وقد طَالَ السَّفَرْ ... نَقُودُ خَيْلًا ضُمَّرًا فيها ضَرَرْ

نُطْعِمُها اللَّحمَ إذا عز الشجر ٢

وَقَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ فِي حَدِيثِ النَّبِيِّ ﷺ: أَنَّ بِلالا قَالَ أَذَّنْتُ فِي لَيْلَةٍ بَارِدَةٍ فَلَمْ يَأْتِ أَحَدٌ فقال رسول الله: "مَا لَهُمْ يَا بِلالُ"؟ قُلْتُ: كَبَدَهُمُ الْبَرْدُ قَالَ: "فَلَقَدْ رَأَيْتُهُمْ يتروحون في الضحاء" ١

١ الديوان /١٦.

٢ اقتصر اللسان والتاج "لحم" على البيت الأخير. قال الأصمعي: أراد باللحم اللين سمي به؛ لأنها تسمن على اللبن.

وأنكر ما قاله الأصمعي وقال: إذا لم يكن الشجر لم يكن اللبن.

١ الفائق "كبد" ٣/ ٢٤٤، والنهاية "كبد" ٤/ ١٣٩، وذكره الشوكاني في الفوائد المجموعة /١٩، وعزاه للعقيلي.

غريب الحديث - الخطابي · الجزء ١ · الصفحة ٢٣٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

غريب الحديث - الخطابيج ١ · ص ٢٣٧