تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يَرْوِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الصَّائِغُ عَنْ دَاوُدَ بْنِ مَهْرَانَ عَنْ أَيُّوبَ بْنِ سَيَّارٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ عَنْ جَابِرٍ عَنْ بِلالٍ

قوله: كَبَدُهم البَردُ معناه غلبهم وشَقَّ عليهم ومنه قولُهم فلان يكابِدُ مَعِيشَتَه أي يقاسي مَشَقَّتَها ومنه قولهُ تعالى: ﴿لَقَدْ خَلَقْنَا الْأِنْسَانَ فِي كَبَدٍ﴾ ١ يقال في شِدَّةِ مُقاساة ومكابدةٍ لأمور الدنيا والآخرة وقد يكون قولُهم كبَدَهم بمعنى أصاب أكبادهم وذلك في أشد ما يكون من البَرْد لأنّ الكَبِد مَعدِنُ الحرارة والدَّم ولا يَخلُص إليها من البرد إلا الشديدُ المجحفُ والضَّحاءُ ممدودًا قريبٌ من نصف النهار والضُّحَى إذا تعالى النهار والضَّحْو عند ارتفاع النهار قَالَ بشر بن أبي خَارَم:

هُدُوًّا ثم لأْيًا ما استَقَلُّوا ... لوِجْهَتِهم وقد تَلع الضَّحاءُ ٢

وإنما صاروا يتروَّحُون لحرِّ الهواء يريد أنّ رَسُولَ الله دَعَا لهم فانكشف البردُ عنهم.

وَقَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ فِي حَدِيثِ النَّبِيِّ ﷺ: "أَنَّهُ نَهَى أَنْ يُسْتَنْجَى بِعَظْمٍ حَائِلٍ"١

حَدَّثَنَاهُ الأَصَمُّ أنا ابْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ أنا ابْنُ وَهْبٍ أَخْبَرَنِي مُوسَى بْنُ عُلَيٍّ عَنْ أَبِيهِ ٢ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مسعود

١ سورة البلد: ٤

٢ الديوان /١، الفائق ٣/ ٢٤٤ برواية: "هدوءا".

١ أخرجه البيهقي في سننه ١/ ١٠٨، ١١٠، وأبو داود في ١/ ١٠ بألفاظ متقاربة بدون كلمة "حائل".

٢ من ت، م، ط، ح.

غريب الحديث - الخطابي · الجزء ١ · الصفحة ٢٣٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

غريب الحديث - الخطابيج ١ · ص ٢٣٨