تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأخبرني أبو محمد الكُرانيّ ثنا عَبْد الله بن شَبِيب ثنا زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى الْمِنْقَرِيُّ نا الأصمعيّ قَالَ قَالَ أبو عمرو بن العلاء قول رَسُول الله ﷺ: "فِي الجِنَيِن غُرَّة عَبْد أو أَمَة" لولا أن رَسُولَ الله أراد بالغُرَّةِ مَعْنى لقال في الجنين عَبْد أو أَمَة ولكنه عَنى البياضَ حتّى لا يُقْبَل في الدِّيَة إلا غلام أبيضُ أو جارية بيضاء ولا يُقبَل فيها أسود ولا سوداء.

قَالَ أبو سليمان وهذا شَبِيه بالمعنى الأول لأنّ البَياض مما يُبْتَغَى في الرَّقيِق ويُزادُ له في القِيمة وكانت العرب تَقْتَني الحَبَش والنُّوبة والبياضُ فيهم عَزِيز فمن أَراد البياضَ في الجِنْس كالرّوم والصَّقَالِبَة لم يقدر عليه إلا بأن يرفَعَ في الثَّمَنِ.

وَقَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ فِي حَدِيثِ النَّبِيِّ ﷺ: "إِنَّ مُطَرِّفَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الشِّخِّيِّرَ قَالَ أَتَانَا أَعْرَابِيٌّ وَمَعَهُ كِتَابٌ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ لِبَنِي زُهَيْرِ بْنِ أُقَيْشٍ إِنَّكُمْ إِنْ شَهِدْتُمْ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَأَعْطَيْتُمُ الْخُمُسَ مِنَ الْمَغْنَمِ وَسَهْمَ النَّبِيِّ وَالصَّفِيَّ فَأَنْتُمْ آمِنُونَ بِأَمَانِ اللَّهِ ١ فَلَمَّا قَرَأْنَاهُ انْصَاعَ مُدْبِرًا".

حَدَّثَنَاهُ أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَالِكٍ نا الْفَضْلُ بْنُ عَمْرٍو ثنا مُحَمَّدُ بْنُ سَلامٍ الْجُمْحِيُّ قَالَ ذَكَرَ خَلادُ بْنُ قُرَّةَ بْنِ خَالِدٍ السَّدُوسِيُّ عَنْ أَبِيهِ قُرَّةَ بْنِ خَالِدٍ وَسَعِيدِ بْنِ إِيَاسٍ الْجُرَيْرِيِّ عَنْ أَبِي الْعَلاءِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الشِّخِّيِّرِ عَنْ أَخِيهِ مُطَرِّفٍ كَانَ لِرَسُولِ اللَّهِ خُمْسُ الْخُمْسِ مِنَ الْمَغْنَمِ وَسَهْمَ النَّبِيِّ وَالصَّفِيَّ فَأَمَّا خُمْسُ الْخُمْسِ فَقَدْ ذَكَرَهُ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ فَقَالَ: ﴿وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ﴾ ٢ الآيَةَ وَأَمَّا سَهْمُ النَّبِيِّ فَإِنَّهُ كان يسهم له

١ أخرجه الإمام أحمد في ٥/ ٧٧،٧٨، ٣٦٣. وأبوداود في ٣/ ١٥٣، والنسائي في ٧/ ١٣٤.

٢ سورة الأنفال: ٤١.

غريب الحديث - الخطابي · الجزء ١ · الصفحة ٢٣٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

غريب الحديث - الخطابيج ١ · ص ٢٣٦