غيرى، قال ذلك كله، أو عامته «الأموى».
وكان «الكسائى» و«الأصمعى» يقولان نحو ذلك.
وأما قوله: «وكان الناس بذى بلى وذى بلى»: فإنه يعنى تفرق الناس، وأن يكونوا طوائف من غير إمام يجمعهم، وبعد بعضهم من بعض، وكذلك كل من بعد منك حتى لا تعرف موضعه، فهو بذى بلى، وفيه لغة أخرى: بذى بليان، ويروى عن «عاصم بن أبى النجود»، عن «أبى وائل»: «بذى بليان». قال «أبو عبيد»: الذى يرويه عن «عاصم» يقول: «بذى بليان»، والصواب «بليان»، وكان «الكسائى» ينشد هذا البيت في وصف رجل يطيل النوم، فقال:
ينام ويذهب الأقوام حتى ... يقال أتوا على ذى بليان
يعنى أنه أطال النوم، ومضى أصحابه في سفرهم حتى صاروا إلى موضع [٥٠٤] لا يعرف مكانهم من طول نومه.
قال «أبو عبيد»: وقد رواه بعضهم: ألقى الشام نواتيه، وليس هذا بشئ، إنما النواتى - في كلام أهل الشام: الملاحون الذين في البحر خاصة.
٧٣١ - وقال «أبو عبيد»: في حديث «خالد» [- رحمه الله -] حين